رسالة من السيسي إلى رئيس كينيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون المائي

التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، فخامة الرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الوزيران إلى نيروبي يوم الإثنين 16 فبراير 2026، بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وخلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس السيسي إلى نظيره الكيني، وسلمه رسالة خطية تؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الأخوية مع كينيا، والتقدير الكبير الذي توليه القاهرة لدور نيروبي في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي والقارة الأفريقية بشكل عام.
وأكد الدكتور هاني سويلم حرص مصر على توسيع مجالات التعاون الفني مع كينيا في قطاع المياه، خاصة في مجالات حفر الآبار الجوفية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وتطبيق نظم الري الحديث، إلى جانب برامج بناء القدرات والتدريب، بما يسهم في دعم أولويات التنمية الوطنية في كينيا وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية.
وأشار الوزير إلى إطلاق مصر آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم إعداد وتنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية في دول حوض النيل الجنوبي، بما يتيح تنفيذ مشروعات ذات أولوية وفقاً لاحتياجات تلك الدول، مؤكداً إيمان مصر بأهمية العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية بما يخدم مصالح شعوب دول الحوض.
وشدد سويلم على أهمية الحفاظ على مبادرة حوض النيل باعتبارها الإطار التعاوني الجامع لدول الحوض، وضرورة تعزيز آليات التشاور والتوافق بين الدول الأعضاء، بما يضمن تحقيق التنمية المشتركة وفقاً لقواعد القانون الدولي للمياه، ومراعاة مصالح جميع الأطراف، خاصة دول المصب.
من جانبه، أكد وزير الخارجية أن العلاقات المصرية–الكينية شهدت تطوراً ملحوظاً بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتوقيع “إعلان القاهرة” خلال زيارة الرئيس الكيني إلى مصر في يناير 2025، مشيراً إلى تطلع القاهرة لاستضافة الدورة الثامنة للجنة المشتركة بين البلدين خلال العام الجاري.
وأوضح عبد العاطي أن مصر تسعى لتعزيز التعاون مع كينيا في مجالات إدارة الموارد المائية والري والزراعة والطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فضلاً عن دعم الاستثمارات المصرية وتشجيع مشاركة الشركات الوطنية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطرق والمرافق الحيوية.
كما أعرب الوزير عن اهتمام مصر بتسهيل تسجيل الأدوية والمنتجات الطبية المصرية في السوق الكيني، والعمل على إنشاء منطقة لوجستية وأخرى صناعية خلف مينائي لامو ومومباسا، إلى جانب دراسة تدشين خط نقل بحري مباشر بين موانئ البلدين لتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد وزير الخارجية على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل، والتمسك بروح التوافق والعمل المشترك، ورفض الإجراءات الأحادية، بما يدعم تنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة وفقاً لقواعد القانون الدولي.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي، وسبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب ودعم السلم والاستقرار في القارة الأفريقية، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف لتعزيز العمل الأفريقي المشترك.
من جانبه، أعرب الرئيس الكيني ويليام روتو عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بالدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط، ومؤكداً حرص بلاده على مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية مع مصر بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

