دعوات لتقنين استيراد السجائر الإلكترونية.. حمايةً للاقتصاد والشباب

حذر خبراء الاقتصاد والصحة من التداعيات الاقتصادية والصحية الخطيرة لانتشار "الفيب" والسجائر الإلكترونية في الأسواق المصرية والعربية، مؤكدين على أن الظاهرة تجاوزت كونها "نزعة استهلاكية" لتصبح تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي والموارد البشرية.
استنزاف الموارد وتراجع الإنتاجية
أوضح أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية أن الانتشار الواسع لهذه المنتجات، خاصة بين الشباب والفتيات، يمثل ضغطاً مضاعفاً على الدولة من محورين أساسيين هما تآكل رأس المال البشري للشباب باعتبارهم القوة الضاربة للإنتاج، وأي تدهور صحي يلحق بهم يؤدي مباشرة إلى تراجع كفاءة سوق العمل، فضلاً عن زيادة فاتورة العلاج والرعاية الصحية ترهق كاهل الدولة، خاصة مع التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، مما يحول الموارد من الاستثمار التنموي إلى الإنفاق العلاجي.
مطالبات بتقنين الاستيراد وتغليظ العقوبات
طالب الأمين العام للشعبة، بضرورة التدخل التشريعي والتنفيذي السريع عبر وضع ضوابط صارمة تحد من العشوائية في دخول هذه المنتجات، منع تواجدها في المولات والأسواق العامة بشكل يسهل وصول الأطفال إليها مع فرض غرامات رادعة على المخالفين، أسوة بالتجارب الدولية الناجحة في حماية الموارد البشرية.
المكونات الخفية.. لماذا تعتبر السجائر الإلكترونية "قنبلة موقوتة"؟
في سياق متصل نفى أطباء الأمراض الصدرية، الاعتقاد الشائع بأنها "أقل ضرراً"، تحتوي السجائر الإلكترونية على مزيج كيميائي معقد يهاجم أجهزة الجسم الحيوية:
1. خطر النيكوتين المركز
يعمل النيكوتين كمحفز للجهاز العصبي مما يسبب الإدمان السريع، وتتخطى مخاطره مجرد التعود لتشمل رفع احتمالات الإصابة بـ سرطانات الرئة، الفم، البنكرياس وزيادة مخاطر السكتات الدماغية وأمراض القلب المزمنة، بجانب تأثيرات كارثية على نمو دماغ الجنين لدى الحوامل.
2. المواد المضافة (البروبيلين جليكول والجلسرين)
رغم استخدامها في الغذاء، إلا أن استنشاقها في صورة "بخار ساخن" مباشرة إلى الرئتين يؤدي إلى تهيج شديد في الجلد ،العينين والتهابات رئوية حادة وسعال مزمن.
3. المعادن الثقيلة والزرنيخ
أثبتت الدراسات وجود بقايا معادن ثقيلة في محاليل الفيب، والتي تسبب عند استنشاقها المستمر يؤدي إلى تغيرات في الخلايا الجسدية (طفرات) والإصابة بأمراض مزمنة يصعب علاجها على المدى الطويل.

