مصر تقود تحولًا استراتيجيًا في صناعة التمور

أكد الدكتور أشرف الفار، الأمين العام لـالاتحاد العربي للتمور ورئيس المؤتمر السابع للنهوض المستدام بقطاع التمور، أن النهوض المستدام بقطاع التمور يمثل أولوية استراتيجية للأمن الغذائي العربي، مشددًا على ضرورة إدراج التمور ضمن السياسات الوطنية للصحة العامة والغذاء، لما لها من قيمة غذائية واقتصادية متنامية على المستويين المحلي والدولي.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر السابع للنهوض المستدام بقطاع التمور في مصر والأمة العربية، الذي عُقد بمشاركة نخبة من الخبراء وصنّاع القرار وممثلي المؤسسات البحثية من مختلف الدول العربية، لبحث آليات تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من إمكاناته الزراعية والصناعية والتجارية.
رؤية عربية موحدة لدعم النهوض المستدام بقطاع التمور
خرج المؤتمر بحزمة من التوصيات الاستراتيجية، في مقدمتها تبني رؤية عربية موحدة لتطوير القطاع، ترتكز على تكامل الزراعة والصناعة والتجارة والبحث العلمي، مع تعزيز الابتكار في مجالات الغذاء الوظيفي وإدماج التمور في المنتجات الصحية الحديثة.
كما أوصى المشاركون بالتوسع في استخدام التقنيات المتقدمة، وعلى رأسها زراعة الأنسجة لضمان جودة واستدامة الإنتاج، إلى جانب تطبيق الممارسات الزراعية الذكية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يحافظ على استقرار الإنتاج ويرفع كفاءته.
التمور غذاء استراتيجي ضمن منظومة الأمن الغذائي
وشدد الدكتور أشرف الفار على أن التمور ليست مجرد محصول زراعي، بل تمثل غذاءً استراتيجيًا عربيًا يجب أن يحظى بأولوية في خطط التنمية، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم وتطوير هذا القطاع عربيًا ودوليًا.
وأوضح أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حققت تقدمًا ملحوظًا في زراعة النخيل وتحديث منظومة إنتاج وتصنيع التمور، لافتًا إلى القرار الرئاسي بزراعة خمسة ملايين نخلة باعتباره خطوة استراتيجية لزيادة الإنتاج ورفع القيمة المضافة وخلق فرص عمل جديدة، خاصة في مناطق التوسع الزراعي الكبرى مثل مشروع توشكى بمحافظة أسوان.
مكافحة الآفات والتكويد مفتاح النفاذ للأسواق العالمية
وأكد الفار أهمية إنشاء منظومة عربية متكاملة لمكافحة الآفات، وفي مقدمتها سوسة النخيل الحمراء، باعتبارها أحد أخطر التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب تطبيق أنظمة التكويد والتتبع للتمور من المزرعة إلى المستهلك.
كما شدد على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لسلامة وجودة الغذاء، بما يعزز قدرة التمور العربية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، ويحقق أهداف التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.
شراكات فاعلة ومعرض دائم لتعزيز مكانة مصر
واختتم الفار بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات البحثية والجامعات لنقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم برامج التدريب وبناء القدرات للمزارعين والمصنعين والمصدرين.
كما طُرحت فكرة إنشاء معرض دائم للتمور في العاصمة القاهرة، ليكون منصة اقتصادية وسياحية تعكس مكانة مصر كأكبر منتج للتمور، وتسهم في الترويج للمنتج العربي إقليميًا ودوليًا.
يُذكر أن المؤتمر أُقيم بتنظيم الاتحاد العربي للتمور تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، وبالشراكة مع وزارات الزراعة والصناعة، والمعمل المركزي لتطوير نخيل البلح، والمجلس الدولي للتمور.

