انكماش مساحة زراعة الجزر في مصر مع تراجع الطلب الأوروبي

بعد أن قفزت صادرات الجزر المصري إلى الاتحاد الأوروبي من 4,000 طن في عام 2020 إلى 19,000 طن في 2023، مسجلةً حضور مصر كثالث أكبر مورد للسوق الأوروبي، تشهد المساحات المزروعة حاليا تراجعا ملحوظا. ويعزو المصدرون هذا الانكماش إلى انخفاض الطلب الأوروبي الذي تأثر بالمناخ الاقتصادي العام، وتراكم كميات كبيرة في المخازن من الموسم الماضي، مما دفع كبار المنتجين المصريين إلى تقليص مساحاتهم بنسبة تصل إلى 50%.
رومانيا.. الاستثناء الوحيد في سوق هادئ
أوضح "وليد منسي"، مدير التجارة في شركة "الواحة للتصدير"، أن الطلب في معظم الدول الأوروبية شهد تباطؤا ملحوظا، باستثناء رومانيا التي حافظت على طلب مستقر وقوي على صادرات الجزر المصري. وأشار إلى أن هذا التراجع في الطلب لم يقتصر على مصر فحسب، بل امتد لمناشئ أخرى مثل المغرب، التي انكمشت حصة صادراتها للجزر نحو أوروبا من 10% إلى 1.7% فقط خلال عام 2024.
توقعات الموسم: ذروة مرتقبة في مارس
رغم تقليص المساحات، يؤكد المصدرون جاهزية القطاع الزراعي المصري لسد أي عجز في الإنتاج الأوروبي بجودة عالية، خاصة مع بدء الموسم بالفعل. ومن المتوقع أن تصل صادرات الجزر المصري إلى ذروتها المعتادة في شهر مارس، حيث يعول المصدرون على تحسن الأسعار (المقومة بالدولار في العقود الدولية) لتعويض انخفاض الكميات المنتجة، وضمان استمرارية التواجد في الأسواق الرئيسية التي تعتمد على الجزر المصري كبديل منخفض التكلفة في استهلاك الطاقة مقارنة بالتخزين الأوروبي.

