أصناف القمح المتحملة للملوحة.. ركيزة للتوسع في زراعة الأراضي الصحراوية

قال الدكتور أحمد صبحي الحاوي، رئيس محطة بحوث رأس سدر بمحافظة جنوب سيناء، إن أصناف القمح المتحملة للملوحة تمثل ركيزة أساسية للتوسع في زراعة الأراضي الصحراوية، مؤكدًا أن الزيارة الميدانية الأخيرة استهدفت تقييم السلالات الجديدة وقياس قدرتها على التكيف مع مستويات الإجهاد الملحي المرتفعة بما يتناسب مع طبيعة أراضي جنوب سيناء.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار دعم توجه الدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي من القمح، باعتباره محصولًا استراتيجيًا يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
تقييم أصناف القمح المتحملة للملوحة بجنوب سيناء
جاءت الزيارة ضمن متابعة أنشطة البرنامج القومي لبحوث القمح، حيث أجرى وفد من الباحثين بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، برئاسة الدكتور صبحي محمد عبد الدايم رئيس قسم بحوث القمح، جولة ميدانية بمحطة بحوث رأس سدر، تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة بضرورة تعزيز البحث العلمي التطبيقي وتطوير المحاصيل الاستراتيجية.
وشملت الجولة تفقد حقول الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح بمدينة طور سيناء، لمتابعة الحالة العامة للمحصول في مختلف مراحل النمو، وقياس مدى التزام المزارعين بالتوصيات الفنية والبرامج الإرشادية، فضلًا عن تقييم أثر التطبيقات البحثية على معدلات الإنتاجية وجودة الحبوب.
نتائج مطمئنة وخلو الحقول من الإصابات
أكد الدكتور أحمد صبحي الحاوي أن النتائج الأولية مبشرة، حيث أظهرت المتابعات الميدانية خلو الحقول من أي إصابات مرضية أو آفات حتى الآن، وهو ما يعكس كفاءة منظومة الرصد والمتابعة الفنية، والتزام المزارعين بالتعليمات الإرشادية.
وأضاف أن الوفد أجرى مناقشات موسعة مع المزارعين حول مدى استجابة الأصناف المزروعة للظروف المناخية السائدة، خاصة في ظل التحديات البيئية المرتبطة بارتفاع الملوحة وندرة المياه، مشيرًا إلى أن مؤشرات النمو تؤكد نجاح الأصناف الجديدة في التأقلم وتحقيق أداء إنتاجي واعد.
البحث العلمي يقود التوسع في زراعة الصحراء
وأشار رئيس محطة بحوث رأس سدر إلى أن مركز البحوث الزراعية يعمل وفق استراتيجية علمية واضحة لاستنباط أصناف قمح متحملة للملوحة وقادرة على مواجهة الظروف البيئية القاسية، بما يفتح آفاقًا أوسع لزراعة المناطق المستصلحة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأوضح أن الربط بين البحث العلمي والتطبيق الحقلي يمثل حجر الأساس في تقليص الفجوة الاستيرادية، ودعم خطة الدولة للتنمية المستدامة في المناطق الواعدة زراعيًا، وعلى رأسها جنوب سيناء، بما يعزز من مكانة القمح كمحصول استراتيجي للأمن الغذائي المصري.



