دراسة أمريكية تبرئ الأبقار: المراعي تمتص كربونا أكثر مما يطلقه الميثان

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة "نبراسكا-لينكولن" أن الأثر البيئي لتربية الماشية قد يكون إيجابيا خلافا للاعتقاد السائد، حيث أثبت الباحثون أن المراعي التي تتم إدارتها جيدا قادرة على امتصاص كميات من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي تعوض تماما انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن هضم الأبقار، بل وتتجاوزها في الحالات التي يتوفر فيها هطول أمطار كاف، مما يحول المزارع إلى "بالوعات كربون" طبيعية تساعد في مكافحة التغير المناخي.
خلل في تقييمات المناخ التقليدية
أوضح البروفيسور "جالين إريكسون" أن الخطأ الشائع في تقييم الأثر البيئي لتربية الماشية يكمن في التركيز حصرا على انبعاثات الحيوانات دون احتساب قدرة التربة والنظم البيئية الرعوية على عزل الكربون. وأشارت النتائج إلى أن حركة الرعي تحفز نمو النباتات وتدعم الدورات البيئية الطبيعية، مما يؤدي لتخزين الكربون في أعماق التربة، وهو ما يقلب موازين النقاشات السياسية والإعلامية التي طالما وجهت أصابع الاتهام لقطاع الثروة الحيوانية كسبب رئيسي للاحتباس الحراري.
الإدارة المستدامة مفتاح التوازن البيئي
يتفق مربو الماشية والباحثون على أن الأثر البيئي لتربية الماشية يعتمد بشكل أساسي على "الإدارة المستدامة للمراعي"، حيث أكد المنتجون أن الحفاظ على صحة البيئة هو ركيزة الاستقرار الاقتصادي والإنتاجي. وتدعو الدراسة صناع القرار إلى إعادة النظر في السياسات الزراعية، وضرورة اعتماد نماذج تقييم شاملة تأخذ في الاعتبار قدرة الطبيعة على امتصاص الانبعاثات، مما يبرز دور المزارعين كحماة للبيئة وليس ملوثين لها.

