تصدير السكر يثير أزمة فى الأسعار.. وضوابط صارمة لضمان استقرار السوق

أكد حسن فندي، رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، أن تصدير السكر جاء كخطوة مدروسة لإدارة الفائض الكبير في الإنتاج المحلي، بعد قرار الحكومة استئناف التصدير عقب توقف دام نحو ثلاث سنوات، في توقيت يشهد فيه السوق المحلي زيادة واضحة في المعروض وتراجعًا نسبيًا في الأسعار.
وأوضح فندي أن قرار تصدير السكر لا يعني فتح الباب بشكل مطلق أمام الشركات، بل يخضع لضوابط صارمة وآليات دقيقة، تبدأ بتقدم المصانع بطلبات رسمية يتم فحصها ومراجعتها بعناية قبل الموافقة، بما يضمن الحفاظ على استقرار السوق المحلية وعدم الإضرار باحتياجات المستهلكين.
تصدير السكر بضوابط صارمة لحماية السوق المحلية
وأشار رئيس شعبة السكر والحلوى إلى أن الحكومة أكدت بوضوح أن السماح بتصدير الفوائض لن يؤثر على توافر السكر محليًا، في ظل وجود مخزون كافٍ يحقق التوازن المطلوب بين العرض والطلب، مع متابعة مستمرة للسوق لمنع حدوث أي نقص أو اضطراب في الأسعار.
وفرة الإنتاج السبب الرئيسي في استئناف تصدير السكر
وأرجع فندي السماح مجددًا بـ تصدير السكر إلى توافر كميات كبيرة من الإنتاج المحلي تكفي لتغطية احتياجات السوق المصرية لما يقرب من عام كامل، مؤكدًا أن هذه الوفرة لا تعني وجود حالة إغراق، موضحًا أن مفهوم الإغراق يرتبط بالواردات الخارجية وليس بالإنتاج المحلي.
قوى العرض والطلب تحكم أسعار السكر
ولفت إلى أن التراجع الذي شهدته أسعار السكر خلال الفترة الأخيرة يُعد نتيجة طبيعية لزيادة المعروض مقارنة بمعدلات الاستهلاك، مشددًا على أن قوى العرض والطلب تظل العامل الحاسم في تحديد الأسعار داخل السوق.
التمويل يضغط على المصانع ويحفز التصدير
وأضاف فندي أن ارتفاع تكاليف التمويل يشكل عبئًا على عدد من المصانع، خاصة تلك التي تعتمد على القروض، ما يدفع بعضها إلى خفض الأسعار لتوفير السيولة اللازمة لاستمرار التشغيل، معتبرًا أن تصدير السكر يمثل متنفسًا مهمًا لتخفيف الضغوط المالية وضمان استدامة دورة الإنتاج.
الاستهلاك المحلي ومتابعة المخزون
وقدّر رئيس شعبة السكر والحلوى حجم الاستهلاك السنوي من السكر في مصر بنحو 3.2 مليون طن، مشيرًا إلى أن وزارة التموين تتابع بشكل دوري حجم المخزون الاستراتيجي، وتحرص على توافر احتياطي آمن لفترة كافية قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالتصدير.

