استشاري زراعي: التكاليف والمناخ يخفضان إنتاج الفراولة 70%

قال المهندس محمد الجوهري، الخبير الزراعي، إن موسم الفراولة في مصر هذا العام يمر بظروف استثنائية غير مسبوقة، تفرض تحديات حقيقية على المزارعين والمصانع والأسواق، وتعيد رسم خريطة الإنتاج والتسعير محليًا وتصديريًا، في ظل تقلبات حادة منذ انطلاق الموسم وحتى الآن.
موسم الفراولة في مصر بين الطمع والتراجع
وأضاف المهندس محمد الجوهري أن بداية الموسم شهدت ارتفاعًا مبالغًا فيه في أسعار إيجارات الأراضي والشتلات، إلى جانب مضاربات العمالة، مدفوعة بطموحات غير مدروسة من بعض المزارعين، اعتمادًا على مكانة الفراولة المصرية في الأسواق الأوروبية والأمريكية. هذه الممارسات خلقت حالة من عدم التوازن وأثرت سلبًا على استقرار الموسم منذ أيامه الأولى.
فيديوهات المزارعين تُربك التعاقدات
أوضح الجوهري أن انتشار فيديوهات لبعض المزارعين في بداية الموسم تسبب في إرباك التعاقدات مع المصانع، وأدى إلى تراجع ثقة عدد من الفلاحين في جدوى الاستمرار بزراعة المحصول، وهو ما انعكس في فقدان نحو 25% من المساحات المزروعة بالفراولة مقارنة بالمخطط له.
تراجع الإنتاجية وجودة الأصناف
ولفت الجوهري، إلى أن الإنتاجية الزراعية للفراولة انخفضت بشكل ملحوظ، سواء في الشتلات المستوردة أو المحلية، بسبب قدم الأصناف وضعف جودتها، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول دور أصحاب حقوق الأصناف “الريالتي” في حماية وتطوير المادة الوراثية وضمان استدامة المحصول.
المناخ والآفات يضاعفان الأزمة
قال المهندس محمد الجوهري إن الظروف المناخية القاسية، خاصة العواصف الترابية، تسببت في إغلاق مسام الأوراق وحدوث شيخوخة مبكرة للنباتات، إلى جانب انتشار العنكبوت الأحمر بصورة غير مسبوقة، في وقت تعاني فيه المنظومة الزراعية من محدودية المبيدات المصرح بها، متوقعًا أن تتقلص المساحات المتبقية من الفراولة إلى ما بين 25 و30% فقط.
تحذير للمصانع من حسابات خاطئة
شدد الجوهري على أن المصانع مطالبة بإعادة النظر في حساباتها، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية تختلف جذريًا عن شهر نوفمبر الماضي، وأن السوق يتجه نحو أزمة محتملة.
وأوضح أن أي خطط لخفض الأسعار أو التربيط غير واقعية في ظل الظروف الراهنة، خاصة مع تراوح أسعار التوريد الحالية بين 33 و40 جنيهًا للكيلو، وغياب معايير واضحة للتسعير.

