الأرض
موقع الأرض

تحذير من زراعة البرسيم تحت أشجار الكمثرى

اسامه احمد عطا -

أطلق خبراء زراعة الكمثرى صيحة تحذير لمزارعي الفاكهة في المناطق القديمة (مثل الصف، العياط، أطفيح، إبشواي، وأشمون)، بضرورة التوقف الفوري عن ممارسة زراعة البرسيم كمحصول تحميل تحت أشجار الكمثرى، لما تمثله هذه العادة من خطورة مباشرة على إنتاجية الأشجار وصحتها النباتية.

لماذا يُعد البرسيم "عدواً" لمزارع الكمثرى؟

أوضح المهندس عماد الباسل استشاري زراعات الفاكهة ، أن المشكلة تكمن في تضارب الاحتياجات المائية بين المحصولين خلال فصل الشتاء. فبينما يحتاج البرسيم إلى ري مستمر ومنتظم، تتطلب أشجار الكمثرى "صياماً مائياً" أو تقليلاً تدريجياً للري بدءاً من شهر أكتوبر.

كشف الباسل، عن أبرز الأضرار الناتجة عن زراعة البرسيم تحت الكمثرى إعاقة السكون الشتوي لأن استمرار الري من أجل البرسيم يحفز النمو الخضري للكمثرى في وقت غير مناسب، مما يستنزف مخزون الغذاء داخل الشجرة بدلاً من توفيره للتزهي فضلاً عن عدم دخول الأشجار في مرحلة سكون عميق يؤدي إلى تزهير مشوه وضعيف، خاصة في ظل التغيرات المناخية والشتاء الدافئ، بالإضافة إلى أنه يعد بيئة خصبة للأمراض فوجود البرسيم يرفع مستويات الرطوبة النسبية حول الأشجار، وهي المناخ المثالي لانتشار أخطر أمراض الكمثرى.

المخاطر المرضية: اللفحة النارية والبياض الدقيقي.

أكد استشاري زرعات الفاكهة أن الرطوبة العالية الناتجة عن زراعة البرسيم تُعد "العدو اللدود" لأزهار الكمثرى، حيث تتسبب في انتشار اللفحة النارية (Fire Blight): وهو مرض بكتيري فتاك قد يقضي على المزرعة بالكامل وتساقط الأزهار نتيجة الإصابة بمرض البياض الدقيقي الذي يزدهر في بيئات الرطوبة المرتفعة.

نصح الخبراء: "لضمان محصول قوي وتزهير منتظم، يجب تجنب زراعة البرسيم نهائياً تحت الأشجار المثمرة، والالتزام ببرنامج الري المتوازن الذي يسمح للأشجار بتخزين احتياجاتها للدورة الإنتاجية الجديدة."