مركز المناخ يحذر المزارعين.. تقلبات أمشير تهدد الموسم الزراعي

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من دخول الزراعة المصرية مرحلة حرجة خلال الموسم الحالي، مع اقتراب نهاية شهر طوبة وبداية شهر أمشير، في ظل تقلبات مناخية حادة وندرة الأمطار التي تهدد إنتاج المحاصيل.
وأوضح فهيم أن شهر طوبة مر هذا العام دون أي تأثير فعلي للأمطار على معظم الأراضي الزراعية في مصر، على عكس ما شهدته دول حوض البحر المتوسط وأوروبا وأفريقيا من موجات أمطار وسيول.
وأضاف أن هذا النمط يعكس استمرار تغير المناخ وتأثيراته المتزايدة على الزراعة المصرية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفرض على المزارعين اتخاذ تدابير وقائية عاجلة.
أهمية المطر للزراعة المصرية
أوضح رئيس مركز تغير المناخ أن الاعتقاد الشائع بأن الزراعة المروية لا تحتاج للمطر غير دقيق، مشيرًا إلى أن الأمطار تلعب دورًا محوريًا في:
غسل أوراق النباتات من الغبار والأتربة المتراكمة.
تعزيز كفاءة البناء الضوئي، الذي قد ينخفض بشكل كبير في ظروف الغبار.
تقليل ضغط الآفات الزراعية وغسل جراثيم الأمراض.
تزويد النباتات بعناصر غذائية ذائبة في مياه الأمطار.
أسابيع حرجة لمحاصيل الفاكهة والمحاصيل الشتوية
حذر فهيم من أن الأسبوعين المقبلين حتى 20 فبراير يمثلان الأخطر على الزراعة، حيث تدخل معظم المحاصيل مراحل نمو حساسة، لا سيما أشجار الفاكهة التي تبدأ التزهير والإخصاب والعقد، ما يجعلها شديدة التأثر بتقلبات الحرارة، مع مخاطر ضعف العقد وتساقط الأزهار.
وأشار إلى أن المحاصيل الشتوية مثل القمح والفول والبسلة والحمص والنباتات الطبية والعطرية تدخل مراحل ملء الحبوب وطرد السنابل، وهي مراحل تعتمد على استقرار الحرارة والتغذية المتوازنة، محذرًا من مرض الصدأ الأصفر في القمح، خاصة في الأصناف المزروعة خارج الخريطة الصنفية بالوجه البحري.
المخاطر على المحاصيل الأرضية والخضرية
ولفت فهيم إلى أن المحاصيل الأرضية مثل البطاطس والبنجر والبصل والثوم معرضة لمخاطر متزايدة من الندوات واللفحات نتيجة تقلبات الطقس، مؤكدًا أن الوقاية المبكرة هي الطريقة الأمثل لتأمين الإنتاج.
كما شدد على أن الخضر في الأنفاق والمحاصيل الصيفية المبكرة معرضة للصدمات الحرارية الليلية والنهارية، ما يسبب ظاهرة التنفيل وتساقط العقد الحديث، ما يتطلب برامج تغذية دقيقة تعتمد على محفزات النمو وليس منظمات النمو التقليدية.
التوصيات لمواجهة تقلبات أمشير
وأكد فهيم أن شهر أمشير يشتهر تاريخيًا بتقلبات الطقس الحادة والرياح المحملة بالغبار، موضحًا أن نجاح الموسم يعتمد على المتابعة الدقيقة، والالتزام بالتوصيات الفنية للزراعة، وعدم ترك المحاصيل للظروف المناخية دون تدخل علمي مدروس.

