إندونيسيا تحظر تصدير مخلفات زيت النخيل لدعم ”الاكتفاء الذاتي” من الطاقة

أعلن الرئيس الإندونيسي "برابوو سوبيانتو" عن قرار حاسم بحظر تصدير مخلفات زيت النخيل، بما في ذلك زيت الطهي المستعمل، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه هذه الموارد لتعزيز الإنتاج المحلي من وقود الطائرات المستدام والديزل الحيوي، ويأتي هذا القرار ليضع ضغوطا جديدة على سوق زيت النخيل العالمي، حيث تسعى إندونيسيا لتقليل اعتمادها على الوقود المستورد وتحويل "المحصول المعجزة" إلى ركيزة أساسية للأمن القومي للطاقة.
وقود الطائرات والديزل الحيوي.. أولوية وطنية
أكد الرئيس الإندونيسي أن بلاده لن تسمح بخروج المواد الخام الأساسية لوقود الطائرات إلى الخارج قبل تلبية احتياجات الشعب الإندونيسي، مشيرا إلى أن موارد سوق زيت النخيل العالمي الوفيرة في بلاده يجب أن تخدم المصالح الوطنية أولا، ويمثل هذا التحول الاستراتيجي رغبة جاكرتا في تعظيم القيمة المضافة لمنتجات النخيل محليا، بدلا من تصديرها كمواد خام وتكبد تكاليف استيراد مشتقات الطاقة المكررة.
تداعيات القرار على الصناعات الدولية
من المتوقع أن يثير هذا الحظر ارتباكا في سوق زيت النخيل العالمي، خاصة لدى الدول التي تعتمد على المخلفات الإندونيسية لإنتاج الوقود الأخضر والصابون والمنتجات الغذائية، وفي ظل الاهتمام الدولي المتزايد بالاستدامة، يرى الخبراء أن القرار الإندونيسي سيعيد رسم خريطة تدفقات السلع الاستراتيجية، مما قد يدفع الأسعار العالمية للارتفاع ويحفز دولا أخرى على البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها من المواد الأولية للطاقة الحيوية.

