أسعار السكر تقفز 4 آلاف جنيه بعد تعطل التوريد

قال مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة، إن أسعار السكر في السوق المحلية شهدت قفزة مفاجئة خلال اليومين الماضيين، بعد توقف شركات السكر عن توريد البضاعة إلى شركات التعبئة والموزعين، ما أدى إلى ارتفاع سعر الطن من 23 ألف جنيه إلى 27 ألف جنيه، بزيادة قدرها 4 آلاف جنيه في وقت قياسي.
توقف التوريد يربك السوق
وأوضح عبد الجواد أن الشاحنات المحملة بالسكر عادت خاوية من المصانع إلى شركات التعبئة ليومين متتاليين، بحسب مصادر بالسوق فضلت عدم ذكر أسمائها، الأمر الذي دفع كبار التجار والموزعين إلى رفع الأسعار بنسبة تقارب 17%، تحسبًا لأي زيادات جديدة قد تفرضها الشركات المنتجة خلال الفترة المقبلة.
أسعار السكر وقرار الحكومة بالتصدير
ويأتي هذا الارتفاع في أسعار السكر بالتزامن مع سماح الحكومة للشركات باستئناف تصدير السكر مرة أخرى، بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى امتصاص فائض محلي يُقدَّر بنحو مليون طن، وهو الفائض الذي تسبب سابقًا في تراجع الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أعوام.
الشركات بين خسائر التصدير وضغط السوق المحلي
وأشار أحد المصادر بالقطاع إلى أن الشركات تحاول رفع الأسعار محليًا، خاصة مع تراجع الجدوى الاقتصادية للتصدير في ظل انخفاض السعر العالمي للسكر، مؤكدًا أن الأسعار الحالية تقل عن تكلفة الإنتاج الفعلية، إلا أن وفرة المعروض بالسوق المحلية تعرقل أي زيادات كبيرة.
تراجع عالمي يضغط على الأسعار
وتشهد سلعة السكر انخفاضًا واضحًا في الأسواق العالمية، حيث تراجعت الأسعار بنحو 22% في بورصة لندن خلال العام الماضي، لتسجل حاليًا حوالي 405 دولارات للطن، بما يعادل نحو 19 ألف جنيه، وهو ما يحد من فرص تحقيق أرباح مجزية من التصدير.
استيراد الخام وارتفاع تكلفة الإنتاج
وقال مصطفى عبد الجواد إن الشركات تلجأ إلى استيراد السكر الخام بأسعار منخفضة ثم تقوم بتكريره محليًا وطرحه في السوق، وهو ما يصعب من قدرتها على المنافسة، في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج بالمصانع المحلية ووجود فائض يقترب من مليون طن، ما يزيد أعباء التخزين ويضغط على الأرباح.
وأضاف أن طرح كميات كبيرة من السكر المستورد في السوق المحلية أدى إلى هبوط الأسعار بشكل حاد خلال الفترات الماضية، رغم ارتفاع التكلفة على المنتج المحلي.
قرارات حكومية وتأثيرها على السوق
وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قد قررت مد حظر استيراد السكر المكرر لمدة ثلاثة أشهر تنتهي في فبراير الجاري، بينما لا يزال استيراد السكر الخام متاحًا، ليُعاد تكريره محليًا وطرحه بأسعار أقل.
المستهلك في مرمى الزيادات
من جانبه، قال أحمد المنوفي، أحد منظمي المعارض السلعية الحكومية، إن سعر السكر للمستهلك النهائي يتراوح حاليًا بين 25 و27 جنيهًا للكيلو، مقارنة بـ37 جنيهًا العام الماضي، محذرًا من محاولات بعض التجار استغلال زيادة الطلب خلال شهري شعبان ورمضان، التي تتجاوز 30%.
وفي السياق نفسه، توقع مصدر آخر بالقطاع أن يؤدي تثبيت سعر الطن عند 27 ألف جنيه إلى ارتفاع سعر الكيلو للمستهلك إلى أكثر من 30 جنيهًا خلال شهر رمضان المقبل، ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من الضغوط على الأسر المصرية.

