الأرض
موقع الأرض

المياه الجوفية تهدد المحاصيل عند تجاوز الحد الحرج

عمق الماء الأرضي الحرج، تملح التربة
كتب - أسامة أحمد عطا: -

حذر الدكتور محمد عبدربه، وكيل المعمل المركزي للمناخ الزراعي، من مخاطر تجاوز "العمق الحرج" للمياه الأرضية، مؤكداً أنه المحرك الأساسي لعملية تملح التربة وتراجع إنتاجية المحاصيل الزراعية في العديد من المناطق.

​ما هو عمق الماء الأرضي الحرج؟

​أوضح الدكتور عبدربه أن العمق الحرج (Critical Water Table Depth) هو الحد الذي يبدأ عنده الماء الأرضي بالارتفاع نحو السطح عبر الخاصية الشعرية. وبمجرد وصول هذا الماء إلى منطقة جذور النبات، فإنه ينقل الأملاح الذائبة إلى الطبقة السطحية، مما يؤثر سلباً على نمو النبات وقدرته على الإنتاج.

​العلاقة بين تركيز الأملاح وعمق الصرف

​أشار وكيل المعمل المركزي للمناخ إلى أن تحديد هذا العمق ليس ثابتاً، بل يتغير بناءً على جودة المياه والظروف المحيطة، وقدم مقارنة فنية توضح العلاقة بين تركيز الأملاح والعمق المطلوب تفيد بأنه كلما زادت نسبة الأملاح في الماء الأرضي، استوجب ذلك أن يكون "العمق الحرج" أعمق لضمان سلامة المحصول.

​كيف يؤثر "بخر التربة" على حركة الأملاح؟

​كشف الدكتور محمد عبدربه عن الدور الخطير الذي يلعبه معدل البخر في الإسراع من وتيرة تدهور التربة. فعندما ترتفع درجات الحرارة، يتبخر الماء من السطح، مما يخلق "توتراً عالياً" يجذب المياه الجوفية من الأسفل إلى الأعلى، محملة بالأملاح.

​وأشار عبدربه، يتوقف تأثير البخر على عاملين أساسيين قوام الأرض وعمق الماء: اللذان يحددان كمية الماء الواصل بالخاصية الشعرية، كذلك لظروف الجوية السائدة: مثل درجة الحرارة والرياح والرطوبة.


​أهمية تصميم شبكات الصرف الزراعي

​شدد الدكتور عبدربه على أن فهم "العمق الحرج" هو المفتاح الأساسي لتصميم شبكات الصرف الزراعي. فالمصارف يجب أن تُقام بعمق يضمن بقاء مستوى الماء الأرضي دائماً تحت "الحد الحرج"، لضمان غسل الأملاح ومنع تراكمها في منطقة الجذور.

​وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعظيم كفاءة الموارد المائية وتحسين جودة التربة ضمن استراتيجيات الزراعة المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية