خبير بيطري يكشف: 400 ألف إصابة سنويًا من الكلاب الضالة

أكد الدكتور مصطفى الجعفري، أستاذ مساعد الطب البيطري بجامعة القاهرة، أن ملف الكلاب الضالة في مصر يشهد اختلالًا خطيرًا نتيجة ازدواجية معايير بعض جمعيات حقوق الحيوان، التي ترفع شعارات الرفق بالحيوان في العلن، بينما تحقق مكاسب تجارية مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات دون تقديم حلول حقيقية للأزمة.
400 ألف حالة عقر سنويًا.. أرقام تكشف فشل الاستراتيجية الحالية
وأوضح الجعفري أن حالات العقر الناتجة عن الكلاب الضالة ارتفعت إلى نحو 400 ألف حالة سنويًا، وهو رقم يعكس بوضوح فشل الاستراتيجية المتبعة حاليًا في التعامل مع الظاهرة، مؤكدًا أن الحلول الجزئية والترقيعية لم تعد مجدية، وأن الأمر يتطلب تغييرًا جذريًا وشاملًا في آليات المواجهة.
القانون الجديد يحسم الجدل حول الكلاب الشرسة
وأشار أستاذ الطب البيطري إلى أن القانون الجديد ولائحته التنفيذية وضعا إطارًا واضحًا لا لبس فيه، خاصة فيما يتعلق بالمواطنين الذين يمتلكون كلابًا شرسة داخل المنازل، حيث ألزمتهم الدولة باستخدام الكمامات الواقية، والالتزام بالتطعيمات الدورية، واستخراج التراخيص الرسمية، مع تحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن أي أضرار أو حوادث قد تقع.
جهود وزارة الزراعة.. خطوة مهمة لكنها غير كافية
وفي سياق متصل، ثمّن الجعفري جهود وزارة الزراعة التي أعلنت تعيين نحو 5000 طبيب بيطري للمساهمة في احتواء الأزمة، معتبرًا أن هذه الخطوة إيجابية، لكنها لن تحقق النتائج المرجوة دون تبني استراتيجية وطنية موحدة تتجاوز الاجتهادات الفردية ونشاط بعض الجمعيات.
أمان المواطن والرفق بالحيوان.. معادلة لا تقبل التأجيل
وشدد الجعفري على أن الحل الحقيقي لأزمة الكلاب الضالة لا يكمن في الصراع بين مؤيدي الرفق بالحيوان وحماية الإنسان، بل في تحقيق توازن عادل يضمن أمان المواطنين ويحفظ حقوق الحيوانات في الوقت ذاته، مؤكدًا أن القرار النهائي بيد المسؤولين، وأن تأجيل الحسم يزيد من كلفة الأزمة إنسانيًا ومجتمعيًا.
يمس ملف الكلاب الضالة السلامة العامة والصحة المجتمعية بشكل مباشر، ويؤثر على ملايين المواطنين يوميًا، ما يجعله قضية لا تحتمل التأجيل أو المعالجات الشكلية، بل تتطلب وعيًا مجتمعيًا وقرارًا رسميًا حاسمًا.

