إنذار عاجل للمزارعين مع تصاعد تقلبات الطقس

«يوم حماية لا إنتاج»..
أكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن البلاد تمر حاليًا بحالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، تتسم بتفاوت كبير في كميات وشدة الأمطار من منطقة إلى أخرى، ما يستوجب أقصى درجات الحيطة، خاصة على الطرق السريعة وفي المناطق الزراعية المكشوفة.
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن صور الأقمار الصناعية الحديثة تكشف عن انتشار السحب المنخفضة والمتوسطة على نطاق واسع من شمال الجمهورية، ممتدة حتى القاهرة الكبرى، مع فرص لسقوط أمطار خفيفة وغير منتظمة على مناطق متفرقة، الأمر الذي يصعّب تحديد أماكن الهطول بدقة.
الطقس غير المستقر مستمر والرياح تزيد الأعباء
وأشار فهيم إلى أن حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية يصاحبها نشاط ملحوظ للرياح، تكون أحيانًا محملة بالأتربة والرمال، خاصة على السواحل الشمالية الغربية ومناطق الصحراء الغربية، مع امتداد التأثير إلى أجزاء من الوجه البحري، ما يؤدي إلى انخفاض نسبي في مستوى الرؤية الأفقية.
زيادة متوقعة للأمطار ليلًا
ولفت إلى أن الساعات المتأخرة من الليل وحتى الصباح الباكر قد تشهد زيادة في شدة وكثافة الأمطار، لا سيما على السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري، بالتزامن مع تحوّل اتجاه الرياح إلى شمالية غربية باردة ورطبة، وهو ما يعزز فرص تكاثف السحب وسقوط الأمطار.
توصيات زراعية حاسمة لحماية المحاصيل
وفي إطار التعامل مع حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، شدد الدكتور محمد فهيم على أن يوم الأربعاء يُعد «يوم حماية وليس إنتاج»، موجّهًا المزارعين إلى الالتزام بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
الامتناع التام عن الري
عدم تنفيذ أي عمليات رش للمبيدات أو المغذيات
تأجيل زراعة المحاصيل الجديدة
تجنب المعاملات الزراعية غير الضرورية
تقليل التحركات الليلية قدر الإمكان.
وأوضح أن الالتزام بهذه الإجراءات يقلل من حجم الخسائر المحتملة، ويحمي المحاصيل من الأضرار الناتجة عن الرياح النشطة والتقلبات الجوية المفاجئة، مشيرًا إلى أن التأثيرات المطرية ستظل محدودة في المناطق الشمالية دون امتداد مؤثر لباقي أنحاء الجمهورية.
تأتي هذه التحذيرات في توقيت بالغ الأهمية، حيث تمثل حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية عامل خطر مباشر على السلامة العامة والإنتاج الزراعي، ما يجعل الالتزام بالتعليمات الرسمية ضرورة لتفادي الخسائر وحماية الأرواح والمحاصيل.

