الأرض
موقع الأرض

بحيرة المنزلة في خطر.. تحذير من تحويل أحواض التكريك إلى مزارع سمكية

بحيرة المنزلة
كتب - إسلام موسى: -

أكد الدكتور معاطي قشطة، الخبير بمركز البحوث الزراعية، أن بحيرة المنزلة تواجه تهديدًا بيئيًا خطيرًا نتيجة تصاعد مطالبات بعض المواطنين باستئجار أحواض الترسيب الناتجة عن أعمال التكريك الأخيرة وتحويلها إلى مزارع سمكية، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تُفقد البحيرة قدرتها على الاستمرار كمصدر حيوي للإنتاج السمكي والصيد الحر.

أحواض التكريك.. أرقام مقلقة وخطر صامت

وأوضح قشطة أن أحواض الترسيب المنتشرة داخل بحيرة المنزلة تمتد على مساحة تقترب من 12 ألف فدان، وترتفع عن سطح المياه بأكثر من أربعة أمتار، لافتًا إلى أن جهاز «مستقبل مصر» يتلقى طلبات متعددة لاستغلال هذه الأحواض في الاستزراع السمكي، دون وجود دراسات بيئية شاملة تقيّم التداعيات المحتملة على النظام البيئي للبحيرة.

تلوث متزايد وتهديد مباشر للإنتاج السمكي

وأشار الخبير الزراعي إلى أن تحويل هذه الأحواض إلى مزارع سمكية سيؤدي إلى مضاعفة معدلات التلوث، نتيجة صرف مخلفات المزارع، وارتفاع نسب الأمونيا التي تعاني منها بحيرة المنزلة بالفعل، ما ينذر بتحول مياهها إلى بيئة غير صالحة مستقبلًا للاستزراع أو حتى الصيد الحر، الذي يشهد تراجعًا حادًا في الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.

الملوحة المرتفعة تنذر بانهيار وشيك

وأضاف قشطة أن البحيرة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الملوحة عقب ما يُطلق عليه عمليات التطوير، مؤكدًا أن الاستمرار في التوسع غير المدروس للمزارع السمكية داخل الأحواض سيقود إلى انهيار منظومة الإنتاج السمكي بالكامل، ويقضي على التوازن البيئي الدقيق للبحيرة.

دعوة للحسم العلمي قبل القرار

وطالب الدكتور معاطي قشطة جهاز «مستقبل مصر»، المسؤول عن إدارة بحيرة المنزلة، بعدم التسرع في اتخاذ قرارات تتعلق باستغلال أحواض الترسيب، مشددًا على ضرورة إخضاع أي خطوة تنفيذية لدراسات علمية وبيئية دقيقة، تضمن حماية البحيرة والحفاظ على دورها الاقتصادي والبيئي للأجيال القادمة.