الأرض
موقع الأرض

مدير الإصلاح الزراعي بسوهاج: لا تعامل نقدي مع الجمعيات قريبًا

اسلام موسى -

أكد المهندس عماد الحكيم، مدير مديرية الإصلاح الزراعي بسوهاج، أن المديرية تواصل تنفيذ خطة متكاملة لدعم منتفعي الإصلاح الزراعي، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي وضبط منظومة توزيع الأسمدة، إلى جانب التصدي الحاسم للتعديات على الأراضي الزراعية، بما يضمن حماية الرقعة الزراعية وتحقيق الاستقرار للفلاحين.

دعم الإنتاج الزراعي وخدمة المنتفعين

أوضح مدير الإصلاح الزراعي بسوهاج أن المديرية تعمل على توفير التقاوي والأسمدة وخدمات الزراعة لمنتفعي الإصلاح الزراعي على مساحة تبلغ 10 آلاف و935 فدانًا، موزعة على 10 جمعيات، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق العدالة في توزيع الدعم الزراعي.

مواجهة التعديات على الأراضي الزراعية

أكد المهندس عماد الحكيم أن المديرية تتعامل بحزم مع أي تعديات على الأراضي الزراعية، حيث يتم تحرير محاضر فورية للمخالفين في كل مركز إصلاح زراعي، مع إخطار الشرطة والوحدات المحلية، واستصدار قرارات إزالة عاجلة من المحافظة. وأسهم الالتزام الصارم بالتعليمات في خفض معدلات التعدي، لتصل إلى ثلاث حالات شهريًا فقط خلال الفترة الأخيرة.

«حياة كريمة» وتخصيص أراضٍ جديدة

وفي إطار مبادرة حياة كريمة، أشار إلى قيام الإصلاح الزراعي بسوهاج بتوفير 14 قطعة أرض، مع صدور قرارات تخصيص رسمية من مجلس الوزراء، بما يدعم التنمية الريفية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

كارت الفلاح… نقلة نوعية في دعم المزارعين

كشف مدير المديرية أن عدد المستفيدين من كارت الفلاح بلغ 8250 فلاحًا، مؤكدًا أن الكارت نجح في القضاء على كثير من المشكلات المرتبطة بتوزيع الأسمدة، وساهم في تنظيم عملية الحصر على الطبيعة، وضمان حصول الفلاح على مستحقاته دون أي تجاوزات.

وأضاف أن المديرية تعمل على تذليل المعوقات المتبقية لاستخراج الكارت، مشيرًا إلى أنه اعتبارًا من شهر أبريل المقبل سيتم سداد قيمة الأسمدة بالكامل من خلال كارت الفلاح، ما ينهي أي تعاملات نقدية مباشرة بين المنتفعين والجمعيات، ويحفظ حقوق الجميع.

لا حيازات وهمية وعدالة في التوزيع

أكد الحكيم عدم وجود أي حالات حيازات وهمية داخل مديرية الإصلاح الزراعي بسوهاج، موضحًا أن جميع المنتفعين مقيدون بسجلات رسمية ومساحات محددة. كما جرى تنظيم الأحواض الزراعية والقضاء على تكرار المساحات، بما يضمن شفافية كاملة في منظومة الدعم.

رقابة صارمة على منظومة الأسمدة

وأشار إلى تشكيل لجنة متخصصة منذ بداية الموسم لمتابعة توزيع الأسمدة، وتنفيذ القرارات الوزارية التي تقضي بصرف كل قطاع لاحتياجاته فقط. وأسهم ذلك في تحقيق انفراجة كبيرة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع توافر الأسمدة بكامل جمعيات الإصلاح الزراعي، وعدم وجود أي مشكلات في التوزيع، خاصة لمحاصيل مثل البصل والطماطم، وفق الكميات المحددة من الوزارة.

التغيرات المناخية… التحدي الأكبر

واختتم مدير الإصلاح الزراعي بسوهاج تصريحاته بالتأكيد على أن التغيرات المناخية تمثل التحدي الأبرز أمام المزارعين، لما تسببه من انتشار العوائل الحشرية. وأوضح أن من أخطرها حشرة توتا أبسليوتا التي تصيب الطماطم وتتسبب في خسائر تسويقية تصل إلى 25%، إضافة إلى ضعف بعض المبيدات المغشوشة التي تؤدي إلى انتشار الحشائش وخسائر قد تصل إلى 40% في بعض المحاصيل، خاصة القمح.

كما حذر من دودة الحشد الخريفية التي ظهرت عام 2019، وتؤثر على المحاصيل النجيلية مثل الذرة الرفيعة والشامية، مؤكدًا أنه تم احتواء هذه الآفات من خلال توصيات فنية دقيقة وتكثيف المتابعة الميدانية.

يعكس ما تقوم به مديرية الإصلاح الزراعي بسوهاج رؤية واضحة لحماية الأرض ودعم الفلاح، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة الصارمة، والدعم الذكي، ومواجهة التحديات المناخية، بما يعزز الأمن الغذائي ويخدم المواطن بشكل مباشر.