الأرض
موقع الأرض

افتتاح الجلسة الختامية لمناقشة تقييم الأثر التشريعي لقانون الزراعة

-

افتُتحت اليوم الجلسة الختامية لتقييم الأثر التشريعي لقانون الزراعة رقم (53) لسنة 1966 وتعديلاته لعام 2018. يأتي ذلك ضمن أنشطة مشروع «تعزيز دور القطاع الخاص في القطاع الزراعي بصعيد مصر»، الذي تنفذه منظمة إنرووت للتنمية بتمويل من سفارة مملكة هولندا وبالتعاون مع جامعات أسيوط، قنا، سوهاج، أسوان، والأقصر.

وجاء ذلك في إطار جهود تطوير الإطار التشريعي للقطاع الزراعي في مصر، بما يتوافق مع المتغيرات المناخية ويعزز الأمن الغذائي ودور القطاع الخاص في التنمية المستدامة.

شهدت الجلسة حضور ممثلي الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، ومراكز البحوث، وشركاء التنمية المعنيين بالقطاع الزراعي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور حنا جريس، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة إنرووت للتنمية، أن الجلسة تمثل تتويجًا لسلسلة ورش عمل جمعت نخبة من الأكاديميين والخبراء وممثلي الجهات التشريعية والتنفيذية والقطاع الخاص، انطلاقًا من إيمان راسخ بأهمية الشراكة بين مختلف الأطراف لتحقيق تطوير حقيقي ومستدام للقطاع الزراعي.

وأوضح أن الجلسات اعتمدت نهجًا تشاركيًا لمناقشة التحديات الواقعية وصياغة توصيات قائمة على التحليل العلمي والأدلة، بما يسهم في تطوير السياسات الزراعية لمواكبة التغيرات السريعة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المتعلقة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.

وأشار إلى أن أهمية اللقاء تكمن في كونه خطوة عملية نحو تفعيل قانون الزراعة كأداة لدعم رؤية الدولة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وتحويل التوصيات إلى سياسات قابلة للتطبيق عبر آليات واضحة وشراكات ممتدة، مرحبًا بتوقيع بروتوكول التعاون بين إنرووت للتنمية ومركز البحوث الزراعية، كنموذج ناجح لربط البحث العلمي بصناعة السياسات والتطبيق العملي.

تضمن برنامج الجلسة عرضًا تفصيليًا لمخرجات ورش السياسات، واستعراض توصيات دمج مفاهيم الأمن الغذائي والاستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص ضمن الإطار التشريعي الزراعي، إلى جانب فتح باب النقاش للتحقق من قابلية تطبيق هذه المخرجات على أرض الواقع.

كما شهدت الجلسة حلقة نقاشية موسعة جمعت ممثلي الحكومة، القطاع الخاص، الأكاديميين، المشرعين، ومراكز البحوث، لمناقشة سبل تطوير التشريعات الزراعية وانعكاساتها على تحسين الإنتاجية وتعزيز قدرة القطاع على المنافسة، إلى جانب توقيع بروتوكول تعاون لدعم التكامل بين المجتمع المدني والمؤسسات البحثية.

من جانبه، أكد الدكتور هاني السلاموني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لإنرووت للتنمية، أن المشروع حقق نتائج ملموسة خلال عام 2025، حيث تم تدريب نحو 1000 مزارع و600 طالب من كليات الزراعة على ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية والتكيف مع التغيرات المناخية.

وأضاف أن المشروع نفذ برامج تدريب مدربين بالتعاون مع 16 جمعية محلية، بما ساهم في إعداد كوادر قادرة على نقل المعرفة وتحقيق الاستدامة بمحافظات الصعيد، إلى جانب إعداد دراسات متخصصة شملت تقييم مخاطر التغير المناخي على سبعة محاصيل رئيسية، وتحليل سلاسل القيمة الزراعية، وتقديم توصيات لتحسين نظم الري والتخزين، وربط المزارعين بالأسواق، وتعزيز مشاركة المرأة، وتوظيف الحلول الرقمية الحديثة.

واختتم بالقول إن المشروع يسعى إلى بناء قطاع زراعي أكثر كفاءة وقدرة على الصمود، من خلال التكامل بين البحث العلمي والسياسات العامة والقطاع الخاص، بما يدعم تحقيق التنمية الزراعية المستدامة في صعيد مصر.