تصدير الكلاب يشعل الجدل.. ورئيس الرفق بالحيوان يطلق تحذيرات حاسمة

شدد الدكتور شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، على أن ملف تصدير الكلاب يجب أن يُدار بضوابط صارمة وواضحة، تضمن الفصل التام بين تصدير الكلاب كحل تنظيمي وإنساني لظاهرة الكلاب الضالة، وبين أي استغلال تجاري لدمائها، الذي وصفه صراحة بأنه جريمة أخلاقية لا يمكن تبريرها.
تصدير الكلاب كحل بيئي منظم
أكد عبد الحميد دعمه لتوجه الهيئة العامة للخدمات البيطرية نحو فتح باب تصدير الكلاب، بشرط قصره على الكلاب الأليفة فقط، باعتباره مسارًا حضاريًا يحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويحافظ على التوازن البيئي.
وأوضح أن الكلب المصري يتمتع بسمات فريدة تجعله مطلوبًا عالميًا، أبرزها الذكاء الفطري، والقدرة العالية على التأقلم، والوفاء، ما يجعل تصدير الكلاب آلية إنسانية فعالة للحد من انتشارها في الشوارع دون اللجوء إلى حلول قاسية.

تصدير الكلاب وبيزنس الدماء
في المقابل، أطلق رئيس جمعية الرفق بالحيوان تحذيرات شديدة اللهجة من الانزلاق إلى ما يُعرف بـ«بيزنس دماء الكلاب»، مشددًا على أن هذا الملف لا يحتمل أي تهاون.
وأشار إلى أن بعض الجهات تستغل وجود الكلاب الضالة في دول معينة، وتتحايل لاستنزاف دمائها لأغراض تجارية، في وقت تفرض فيه دول أخرى رقابة صارمة على حقوق الحيوان، ما يضع مصر أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية مضاعفة.
جمعيات تحت ستار الرحمة
وكشف عبد الحميد عن ممارسات مقلقة لبعض الجمعيات التي رفعت سابقًا شعارات حماية الحيوان، قبل أن تتحول، بحسب وصفه، إلى كيانات ربحية منخرطة في تجارة دماء الكلاب التي تدر ملايين الدولارات.
وأوضح أن استمرار هذه الجهات في جمع التبرعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت دعاوى الإطعام والرعاية، يخفي أحيانًا أنشطة تجارية تتنافى مع العمل التطوعي الحقيقي.
رقابة الدولة خط الدفاع الأول
واختتم عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن تحويل الشوارع إلى نقاط إطعام مفتوحة لم يكن دائمًا بدافع الرحمة، بل استُخدم أحيانًا لتجميع الكلاب تمهيدًا لاستغلالها.
وطالب بضرورة تشديد الرقابة على الجمعيات العاملة في هذا المجال، ومراجعة تراخيصها وأنشطتها بدقة، لضمان عدم خلط العمل الإنساني بالتجارة، وحماية الحيوانات من التحول إلى سلع تحت أي غطاء.

