فيضانات جنوب أفريقيا القياسية تعرقل زراعة الموالح

تضرب فيضانات واسعة النطاق مناطق زراعة الموالح في جنوب أفريقيا، لتعطل العمليات الزراعية في مقاطعتي ليمبوبو ومبومالانجا، وتضع موسم الحصاد أمام تحديات حادة مع تشبع التربة وتضرر البنية التحتية الحيوية.
تأثير الفيضانات على مناطق الإنتاج والبنية التحتية
تسببت الأمطار الغزيرة والمتواصلة في فيضان الأنهار وعزل مجتمعات كاملة، مع أضرار كبيرة للطرق وشبكات النقل، بما في ذلك الطرق المؤدية إلى منتزه كروجر الوطني.
وشملت المناطق الأكثر تضررا مارولينج وبا فالابوروا وتزانيين الكبرى وليتابا الكبرى وكولينز شاباني وجياني الكبرى، إضافة إلى نكومازي ومبومبيلا وبوشبوكريدج في مبومالانجا.
وسجلت بعض المناطق كميات أمطار قياسية، حيث تجاوز الهطول في فالابوروا 700 ملم منذ التاسع من يناير، بينما اقترب من 400 ملم في تزانيين وليتسيتيل خلال أسبوع واحد، وهو ما يفوق مستويات فيضانات المئة عام.
ضغوط مباشرة على الحصاد وحماية المحاصيل
مع اقتراب موسم حصاد الموالح، تؤكد الجهات المعنية أن الحصاد غير ممكن حاليا في العديد من البساتين بسبب تشبع التربة بالمياه، إلى جانب صعوبة وصول العمال والمعدات نتيجة تضرر الطرق الزراعية.
كما أعاقت الظروف الحالية عمليات رش المبيدات الضرورية لمكافحة مرض البقع السوداء الحمضية، ما يزيد المخاطر الصحية على المحصول.
وتحذر السلطات من ضغط متزايد على سدود الري، مع دعوات عاجلة للإبلاغ عن أي منشآت مائية مهددة بالانهيار لتجنب تفاقم الخسائر.
ورغم هذه التحديات، يواصل المزارعون في ليمبوبو ومبومالانجا دعم المجتمعات المحلية عبر المساعدة في الإجلاء وتأمين المسارات حيثما أمكن، في وقت لا يزال فيه تحذير الطقس الأحمر ساري المفعول مع توقعات بمزيد من الأمطار، ما يرجح استمرار الضغوط على القطاع الزراعي خلال الفترة القريبة.

