المخاطر التي تواجه محصول الفول البلدي خلال يناير

قال الدكتور عادل الجارحي رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية بمركز البحوث الزراعية أن شهر يناير يمر محصول الفول البلدي في مصر بمرحلة حرجة من النمو، تتداخل فيها المخاطر المناخية والبيولوجية التي قد تُؤثر على الإنتاجية وجودة المحصول، خاصة في ظل تقلبات المناخ الشتوي غير المعتادة التي يشهدها الموسم الزراعي الحال.
التقلبات الجوية
وأوضح الدكتور الجارحي خلال تصريح لموقع "الأرض" أن أبرز ما يميز يناير هذا العام هو عدم استقرار درجات الحرارة، ما بين مرتفعة نسبيًا خلال النهار ومنخفضة بشكل حاد ليلًا، مع شبورة مائية كثيفة في الصباح وسحب غير متوقعة، مما يربك مواعيد النمو الطبيعي للمحاصيل ويؤدي إلى إجهاد النباتات وزيادة تعرضها للأمراض والآفات.
الأمراض الفطرية الشائعة في الشتاء
وعن الأمراض الفطرية الشائعة في هذا التوقيت أكد رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية أن محصول الفول يعد من المحاصيل الحساسة خلال الشتاء للأمراض الفطرية، خاصة عندما تتواجد رطوبة عالية داخل الحقول وحرارة معتدلة إلى منخفضة ومنها:
مرض التبقع البني (Chocolate Spot):
يتسبب في بقع على الأوراق والسيقان، وقد يؤدي إلى تساقط الأوراق وتدهور صحة النبات في حالة انتشار العدوى بشدة.
أمراض أخرى مثل تعفن الجذور أو الذبول بسبب الفطريات الموجودة في التربة والتي تفاقم أثر برودة الجو.
عامل الشتاء: تعزز درجات الحرارة المنخفضة والرطوبة العالية انتشار هذه الفطريات، خصوصًا في منتصف يناير، ما يزيد من مخاطر الإصابة.
الآفات الحشرية وزيادة الهجمات في الشتاء:
رغم أن بعض الآفات تكون أكثر نشاطًا في فترات أخرى من العام، إلا أن آفات مثل المن (Aphis craccivora) تظل خطرا قائما لأنها تتغذى على عصارة النبات وتضعف نموه، كما أنها ناقل لبعض الفيروسات النباتية، ما يزيد من الضغط على المحصول في يناير.
أبرز الآفات المحتملة:
المن.
الذبابة البيضاء.
التربس.
صانعات الإنفاق
يجب مكافحة هذه الآفات بالمبيدات الموصي بها من وزارة الزراعة.
تأثير موجات البرودة والصقيع:
تشهد بعض المناطق موجات برد شديدة أو صقيعا محتملًا في شمال مصر في يناير، ما قد يلحق أضرارا مباشرة بالبراعم الحساسة في النباتات، ويؤدي إلى تلف الأنسجة النباتية وحدوث تأخر في النمو، وفي هذه الحالة يمكن الرش بسليكات البوتاسيوم لتخفيف أضرار الصقيع.

