الأرض
موقع الأرض

واردات القمح في ليبيا تتجاوز المتوسط العالمي بنسبة 470%

واردات القمح في ليبيا
كتب - محمود راشد: -

كشفت بيانات حديثة عن اختلال كبير في ملف واردات القمح في ليبيا، بعدما اظهرت دراسة اقتصادية ان الانفاق على القمح يفوق الاحتياجات الفعلية للسكان بمعدلات غير مسبوقة، ما يفتح باب التساؤلات حول كفاءة الادارة والدعم في واحد من اهم السلع الاستراتيجية.


اختلال الانفاق على واردات القمح في ليبيا

اوضح الباحث الاقتصادي عويس راجس ان واردات القمح في ليبيا سجلت خلال عام 2025 قيمة تقارب 910 ملايين دولار، في وقت لا تتناسب فيه هذه الفاتورة مع حجم الاستهلاك الحقيقي. وتبين الدراسة ان متوسط الاستهلاك العالمي من القمح يبلغ نحو 67 كيلوجراما للفرد سنويا، وهو ما يعني ان احتياجات ليبيا التي يقدر عدد سكانها بنحو 8 ملايين نسمة لا تتجاوز 536 الف طن سنويا.


فجوة مالية كبيرة في واردات القمح في ليبيا

بحسب الدراسة، وحتى بافتراض سعر مرتفع للقمح عند 300 دولار للطن، فان التكلفة المنطقية لتغطية الطلب المحلي لا تتعدى 160 مليون دولار سنويا. ويكشف هذا الفارق عن فجوة تتجاوز 750 مليون دولار بين الاحتياجات الفعلية وما يتم انفاقه فعليا على واردات القمح في ليبيا، وهي فجوة وصفتها الدراسة بالمقلقة.


ارقام استهلاك غير منطقية

تشير السجلات الرسمية الى ان استهلاك الفرد في ليبيا يصل نظريا الى نحو 380 كيلوجراما من القمح سنويا، وهو رقم يزيد على خمسة اضعاف المتوسط العالمي. ويرى خبراء ان هذه الارقام لا تعكس واقعا استهلاكيا حقيقيا، بل ترتبط بمشكلات هيكلية تشمل الدعم غير المنضبط، وتهريب القمح، وضعف الرقابة على سلاسل التوريد.


تداعيات اقتصادية محتملة

تسلط هذه المؤشرات الضوء على تحديات كبيرة تواجه ادارة ملف القمح في ليبيا، خاصة في ظل الضغوط المالية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

ويؤكد محللون ان استمرار هذا الخلل قد يؤدي الى استنزاف الموارد العامة، ويقوض فرص اصلاح منظومة الدعم وتحقيق الامن الغذائي على اسس مستدامة، ما يجعل مراجعة سياسات الاستيراد والدعم امرا ملحا خلال الفترة المقبلة.