شركات الأمهات في خطر.. الهولندية للإنتاج الداجني تحذر من تداعيات فتح الاستيراد

حذّر المهندس طارق هلا، الرئيس التنفيذي لشركة الهولندية للإنتاج الداجني والأعلاف، من أن استيراد الدواجن قد يتحول إلى ضربة قاسية لصناعة الدواجن في مصر، إذا جرى تطبيقه كحل لخفض الأسعار دون معالجة جذور الأزمة الإنتاجية، مؤكدًا أن هذا التوجه يحمل مخاطر اقتصادية واسعة على المنتج المحلي والمربين.
استيراد الدواجن وخسائر متوقعة للمنتج المحلي
وأوضح هلا أن فتح باب استيراد الدواجن في ظل غياب التصدير الحقيقي للإنتاج المحلي سيؤدي حتمًا إلى خروج عدد كبير من شركات أمهات الدواجن، إلى جانب آلاف من مربي التسمين، بسبب عدم قدرتهم على المنافسة مع المنتج المستورد الأقل تكلفة.
وأشار إلى أن هذه الخسائر لن تقتصر على كيانات بعينها، بل ستمتد لتشمل سلاسل الإنتاج والتشغيل المرتبطة بالصناعة، ما يهدد واحدة من أهم القطاعات الغذائية في مصر.
مخاطر الاحتكار نتيجة استيراد الدواجن
وأكد أن استمرار الاعتماد على استيراد الدواجن سيخلق سوقًا غير متوازن، يسمح بسيطرة عدد محدود من الكيانات الكبرى، وهو ما يمهد لظهور ممارسات احتكارية بدلًا من تحقيق الاستقرار السعري الذي تستهدفه الدولة.
ولفت إلى أن تقليص عدد المنتجين المحليين يقلل من المنافسة، ويرفع المخاطر على الأمن الغذائي على المدى المتوسط والطويل.
بدائل واقعية لخفض الأسعار دون استيراد الدواجن
وشدد هلا على أن خفض الأسعار لا يتحقق عبر استيراد الدواجن، بل من خلال دعم مدخلات الإنتاج، وفي مقدمتها الأعلاف، وضبط منظومة التسعير، وتحقيق استقرار السياسات الزراعية، بما يضمن استدامة صناعة الدواجن وحماية المربين الصغار.
وأوضح أن دعم الإنتاج المحلي يمثل الحل الأكثر أمانًا لتحقيق توازن السوق، والحفاظ على فرص العمل، وضمان توفير منتج آمن ومستقر للمستهلك.
أهمية الملف للمستهلك والاقتصاد
ويكتسب ملف استيراد الدواجن أهمية خاصة للمواطن، لارتباطه المباشر بأسعار الغذاء والأمن الغذائي، كما يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة السياسات الزراعية على تحقيق التوازن بين حماية المستهلك ودعم الإنتاج الوطني.

