الأرض
موقع الأرض

لأول مرة.. أفيال وزرافات في تطوير حديقة الحيوان بالجيزة

اسلام موسى -

قال المهندس محمد كامل، رئيس تحالف تطوير حديقتي الحيوان والأورمان بالجيزة، إن مشروع تطوير الحديقتين يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في تاريخ حدائق الحيوان بمصر، ويستهدف تحويل حديقة الحيوان بالجيزة إلى أول حديقة مفتوحة مطابقة للمعايير الدولية، وفق اشتراطات اتحادات حدائق الحيوان الآسيوية والأفريقية والدولية، بما يعزز مكانتها السياحية والترفيهية ويعيد تقديمها للجمهور برؤية عصرية تحافظ على هويتها التاريخية.

وأضاف «كامل» أن خطة التطوير الشاملة تضمنت تزويد حديقتي الحيوان والأورمان بأحدث وسائل إطفاء الحرائق، وإنشاء شبكات ري متطورة للمسطحات الخضراء داخل الحدائق، بما يضمن الحفاظ على الغطاء النباتي ورفع كفاءة التشغيل البيئي، إلى جانب إنشاء «مبيتات» حديثة للحيوانات الشرسة مثل الأسود والنمور، فضلًا عن الطيور والحيوانات البرية النادرة التي ستُعرض لأول مرة أمام الزوار في بيئات تحاكي موائلها الطبيعية.

وأوضح رئيس التحالف أن إدارة الحديقة نجحت بالفعل في جلب عدد من الحيوانات الكبيرة، من بينها الأفيال الآسيوية والزرافات، مشيرًا إلى أن الخطة تستهدف تربية جيل جديد من الحيوانات المفترسة والأليفة داخل الحديقة، تمهيدًا للافتتاح الرسمي المرتقب خلال العام الجاري، بما يثري التجربة الترفيهية والتعليمية للزائرين.

ولفت «كامل» إلى أن أعمال التطوير تراعي البعد الأثري والتاريخي للمكان، حيث يتم تطوير 8 مناطق أثرية داخل الحديقة تحت إشراف كامل من المجلس الأعلى للآثار، لضمان عدم المساس بالقيمة التاريخية للمباني المسجلة، خاصة أن حديقة الحيوان، التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1891، تُعد من أقدم حدائق الحيوان في العالم، ويُعد مشروع تطويرها من أدق المشروعات التي توازن بين التحديث العالمي والحفاظ على الطابع التراثي.

وأكد أن من أبرز عناصر التطوير الجاري الانتهاء منها الكوبري المعلق الذي صممه المهندس العالمي جوستاف إيفل، مصمم برج إيفل الشهير، والذي يُعد أحد أهم المعالم الأثرية داخل الحديقة، حيث تستهدف خطة تطويره تحويله إلى مزار سياحي محلي ودولي، يعكس القيمة المعمارية والتاريخية الفريدة للمكان.

واختتم رئيس تحالف التطوير تصريحاته بالإشارة إلى تطوير منطقة الاستراحة الملكية، التي كانت مخصصة لاستقبال الملك فاروق وكبار زوار حديقة الحيوان، وتحويلها إلى مركز ثقافي وسياحي يروي تاريخ الحديقة عبر العصور، مع الحفاظ الكامل على الزخارف الملكية والأثاث التاريخي، وترميمها على أيدي خبراء متخصصين من وزارة السياحة والآثار، بما يعزز من قيمة الحديقة كوجهة ثقافية وسياحية متكاملة.