الأرض
موقع الأرض

مركز معلومات المناخ يحذر: الطقس المخادع يضرب الأراضي الزراعية

اسلام موسى -

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إن الموسم الزراعي الحالي يشهد ظروفاً مناخية غير معتادة تتطلب تعاملاً دقيقاً ومختلفاً من المزارعين والمهندسين الزراعيين.

وأكد فهيم أن الزراعة هذا الموسم "لا تسير وفق الكتالوج المعتاد"، محذراً من أن تجاهل هذه التغيرات المناخية سيؤثر بشكل مباشر على جودة وإنتاجية المحاصيل.

موسم زراعي متقلب وغير مسبوق

وأوضح فهيم أن الفترة من 15 نوفمبر 2025 حتى 10 يناير 2026 شهدت مناخاً متقلباً نتيجة امتداد الصيف لفترة أطول، يعقبه شتاء غير مستقر.

ولفت إلى تسجيل درجات حرارة نهارية مرتفعة تراوحت بين 25 و30 درجة مئوية، مع ارتفاع حرارة الليل لأكثر من 10 درجات، وانتشار الشبورة المائية الكثيفة وارتفاع نسب الرطوبة والندى، إلى جانب تعاقب موجات دافئة وسقعات مفاجئة.

وأشار إلى أن هذه الظروف أدت إلى نمو غير متوازن للمحاصيل، وتبكير في التزهير، وظهور مبكر للأمراض والآفات الحشرية، رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقها المركز خلال الفترة الماضية.

القمح والفول.. أبرز المتأثرين بالمناخ

رصد المركز الطرد المبكر للقمح في محافظات البحيرة والمنوفية والغربية والشرقية والدقهلية وبني سويف والمنيا والفيوم، مع ضعف الإخصاب والعقد بسبب انخفاض درجات الحرارة خلال "برد طوبة".

وأكد فهيم ضرورة دعم النباتات بعناصر مثل البورون والكالسيوم والمولبدنيوم.

كما لوحظ تنفيل واضح في الفول البلدي، مع زيادة الإصابة بالتبقعات وظهور مبكر لحشرة المن، ما يستلزم تدخلات عاجلة بالمكافحة الملائمة.

وبيّن أن المحاصيل الأرضية مثل البطاطس والبصل والثوم والبنجر سجلت ضعفاً في التحجيم، خاصة في مناطق الوادي والدلتا والظهير الصحراوي.

النباتات الطبية والعطرية تواجه اضطرابات النمو

أوضح فهيم أن النباتات الطبية والعطرية، مثل الكمون واليانسون والشمر والكراوية والكزبرة، تعاني من ضعف النمو في محافظات المنيا وبني سويف وأسيوط، نتيجة اضطراب الأحوال الجوية، مؤكداً ضرورة استخدام المعاملات الداعمة للنمو.

تحذيرات للمحاصيل البستانية والفواكه

حذر فهيم من احتمالات التزهير المبكر للمانجو وذكور النخيل في بعض المحافظات، ما قد يؤدي إلى ضعف العقد أو موت حبوب اللقاح، مشدداً على الالتزام بالمواعيد الفنية للتقصيف في ظل التغيرات المناخية الحالية.

كما أشار إلى نمو متسارع لمحصول البطاطس الصيفي، وزيادة فرص الإصابة بالندوة المتأخرة وحشرة المن، وانتشار التبقعات في الفول البلدي والبرسيم الحجازي، وظهور مبكر لمرض اللطعة الأرجوانية على البصل في محافظات الصعيد.

وأكد أن المحاصيل البستانية لم تسلم من التأثيرات المناخية، حيث تم رصد أعفان الفراولة، وتأخر تلوين وتحجيم البرتقال، إلى جانب عدم استيفاء احتياجات البرودة لعدد من أشجار الفاكهة والزيتون، خاصة في الظهير الصحراوي.

واختتم فهيم بالتأكيد على ضرورة متابعة التوصيات الفنية بدقة، وعدم التسرع في تنفيذ المعاملات الزراعية التقليدية، مع الاستعداد لموجات برد محتملة خلال شهر فبراير، حفاظاً على الإنتاج الزراعي وتقليل الخسائر المتوقعة.