خبير زراعي يكشف أسرار حماية المحاصيل من الصقيع

أكد الدكتور عبداللاه سيد حسين، أستاذ وقاية النباتات بجامعة بني سويف، أن موجات البرد الشديدة والصقيع تُعد من أخطر العوامل المناخية التي تهدد زراعات الخضر والفاكهة خلال فصل الشتاء، لما تسببه من خسائر مباشرة في المحاصيل، قد تصل في بعض الحالات إلى تلف النبات بالكامل وانخفاض الإنتاجية بصورة حادة.
وأوضح أن الصقيع يؤدي إلى تجمد العصارة داخل الخلايا النباتية، ما يتسبب في تمزق الأنسجة الحيوية وفقدان النبات قدرته على الاستمرار.
وأشار إلى أن المحاصيل ذات الأوراق الرقيقة تعد الأكثر تضررًا، وعلى رأسها الطماطم والكوسة، إضافة إلى أن انخفاض درجات الحرارة يضعف امتصاص العناصر الغذائية من التربة، وهو ما ينعكس سلبًا على النمو وجودة الثمار.
البادرات والأزهار الأكثر تأثرًا بالبرودة
وقال أستاذ وقاية النباتات إن التأثيرات السلبية للبرودة الشديدة لا تقتصر على النباتات المكتملة النمو، بل تمتد إلى البادرات والأزهار والثمار الحديثة، وهي مراحل شديدة الحساسية للصقيع، ما يستدعي التدخل السريع بإجراءات وقائية فعالة للحد من الخسائر المحتملة.
وأشار إلى أن مواجهة موجات الصقيع تتطلب استخدام وسائل التدفئة المناسبة وفقًا للإمكانات المتاحة، خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر.
ولفت إلى أن الهدف الأساسي من التدفئة هو تحريك الهواء داخل الحقول ومنع استقرار الكتل الهوائية الباردة التي تؤدي إلى حدوث الصقيع.
دور التدفئة والأغطية في تقليل الخسائر
وأوضح الدكتور عبداللاه أن استخدام الدفايات التي تعمل بالغاز أو الزيت المعدني المحروق، أو إشعال مواد قابلة للاحتراق مخلوطة بالرمل داخل عبوات معدنية موزعة على عدة نقاط بالحقل، يعد من الوسائل الفعالة للحد من آثار الصقيع، مع ضرورة الالتزام بعوامل الأمان.
وأضاف أن الأغطية البلاستيكية تمثل خط دفاع مهم لحماية النباتات، مشيرًا إلى أن نوع الغطاء يلعب دورًا حاسمًا، حيث يساعد البلاستيك الحراري (IR) على تقليل فقدان الحرارة، بما يسهم في توفير بيئة أكثر استقرارًا للنباتات خلال فترات البرودة الشديدة.
أهمية الوقاية من الأمراض الفطرية
ولفت إلى أن انخفاض درجات الحرارة المصحوب بارتفاع الرطوبة يهيئ ظروفًا ملائمة لانتشار الأمراض الفطرية، مؤكدًا أن الرش الوقائي بالمبيدات النحاسية أو الكبريتية يُعد إجراءً ضروريًا لحماية النباتات، خاصة في الزراعات المكشوفة والمحاصيل الحساسة.
دور الخدمة الزراعية في حماية المحاصيل
وأشار أستاذ وقاية النباتات إلى أن تحسين الخدمة الزراعية يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الصقيع، داعيًا إلى سرعة تصفية المياه من خطوط الري في المحاصيل الحساسة، لأن زيادة الرطوبة مع انخفاض الحرارة ترفع من معدلات الإصابة بالأمراض.
وأكد على أهمية تنفيذ عمليات الخدمة الشتوية في توقيت مبكر، وإزالة الحشائش التي تنافس النباتات على الغذاء والحرارة، إلى جانب استخدام القش أو الأغطية العضوية حول قواعد النباتات للمساعدة في عزل الجذور والحفاظ على دفء التربة.
تحذيرات من الأسمدة النيتروجينية خلال موجات البرد
وحذر الدكتور عبداللاه من الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية خلال فصل الشتاء، موضحًا أنها تزيد من حساسية النباتات للبرودة، ما يؤدي إلى تفاقم الخسائر الاقتصادية بدلًا من تحسين النمو.
ولفت إلى أن الالتزام بالإجراءات الوقائية يسهم في تعويض جانب كبير من الخسائر المحتملة، مشيراً إلى أن بعض المحاصيل تُعد شديدة الحساسية للصقيع، وعلى رأسها الطماطم والكوسة والفراولة.
أهمية متابعة الأحوال الجوية
وشدد أستاذ وقاية النباتات على ضرورة المتابعة المستمرة للتنبؤات الجوية، واتخاذ التدابير الوقائية قبل حدوث موجات الصقيع، مؤكدًا أن التحرك المبكر يمثل العامل الحاسم في الحفاظ على المحاصيل وضمان استدامة الإنتاج الزراعي في ظل التقلبات المناخية المتسارعة.
كيفية تلافي أضرار الصقيع على النباتات الحساسة
وأوضح أن حماية النباتات من الصقيع تتطلب حزمة من الإجراءات المتكاملة، تشمل استخدام الأغطية الواقية، الأنفاق أو الصوب البلاستيكية، التغطية بالقش أو التبن لعزل الجذور، زراعة مصدات الرياح حول الحقول، والري في الصباح الباكر بدلًا من الليل، مع اختيار الأصناف الأكثر تحمّلًا للبرودة.
وشدد على أن التطبيق السليم لهذه الإجراءات يضمن تقليل الأضرار الناتجة عن الصقيع، ويحسن فرص نمو النباتات واستقرار إنتاجها خلال موسم الشتاء.
[10:28 ص، 2026/1/9] eslammousa2525: الكلمات الدلالية
الصقيع الزراعي، موجات البرد، حماية المحاصيل، زراعات الخضر والفاكهة، وقاية النباتات

