خطة زراعية جديدة لتطوير الري وزيادة الإنتاج

قال الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة، إن تطوير منظومة الري أصبح أحد أخطر الملفات الاستراتيجية التي تعمل عليها الدولة، في ظل محدودية الموارد المائية وثبات حصتها منذ سنوات، مقابل التوسع المستمر في استصلاح الأراضي الزراعية وتنفيذ مشروعات قومية كبرى، ما يفرض ضرورة قصوى لترشيد كل قطرة مياه وتعظيم الاستفادة منها.
تطوير الري ضرورة لحماية الأمن الغذائي
وأوضح جاد أن وزارة الزراعة تبذل جهودًا متواصلة لتحديث نظم الري بالأراضي القديمة، عبر تبطين الترع وتطوير المراوي واستخدام تقنيات الري الحديثة، بما يسهم في تقليل الفاقد من المياه ورفع كفاءة استخدامها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل حجر الأساس في مواجهة التحديات المائية الحالية.
التحول للري الحديث بالمحاصيل الشرهة للمياه
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة شرعت في تحويل نظم الري بمحاصيل عالية الاستهلاك للمياه، مثل قصب السكر والموز، إلى الري بالتنقيط، لما له من دور فعال في خفض الاستهلاك المائي وتحقيق إنتاجية أفضل، إلى جانب تنفيذ مشروع قومي للتسوية بالليزر على آلاف الأفدنة كنماذج إرشادية، لتشجيع المزارعين على تعميم التجربة.
الزراعة على المصاطب… نموذج ناجح لترشيد المياه
ولفت جاد إلى أن مشروع تطوير الري يمتد ليشمل أراضي الدلتا، بهدف الحفاظ على الموارد المائية وتحقيق أعلى عائد إنتاجي، مشيرًا إلى أن الحملة القومية لزراعة القمح على المصاطب نجحت في توفير أكثر من 20% من مياه الري، وهو ما ساهم في انتشار هذه المنظومة بين المزارعين وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
منظومة متكاملة لزيادة الإنتاج ومواجهة المناخ
وأكد أن الجمع بين تسوية الأراضي بالليزر والزراعة على المصاطب أسهم في تحسين جودة المحصول وزيادة الإنتاجية، فضلًا عن تعزيز قدرة النباتات على تحمل التغيرات المناخية ومقاومة الأمراض، وهو ما ينعكس إيجابيًا على دخل المزارع واستقرار السوق الزراعي.
أصناف جديدة وقوافل إرشادية لمواجهة التغير المناخي
وشدد خالد جاد على جاهزية وزارة الزراعة للتعامل مع التغيرات المناخية، من خلال إتاحة أصناف جديدة متحملة للظروف المناخية المختلفة من القمح ومحاصيل أخرى، تم استنباطها بمركز البحوث الزراعية، إلى جانب إطلاق قوافل إرشادية لتوعية المزارعين بأساليب التكيف مع المناخ، بما يضمن حماية المحصول وعدم تأثره.

