حظر إعلانات الوجبات السريعة في بريطانيا لمواجهة سمنة الأطفال

بدأت بريطانيا تطبيق قانون جديد يقي د الإعلان عن الوجبات السريعة في إطار مواجهة سمنة الأطفال في بريطانيا، مع دخول حظر بث هذه الإعلانات على شاشات التلفزيون قبل الساعة التاسعة مساء حيز التنفيذ، إلى جانب منعها بالكامل على الإنترنت، ضمن مسار حكومي يستهدف تقليل تعرض الأطفال للأطعمة غير الصحية.
تسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى الحد من تفاقم سمنة الأطفال في بريطانيا عبر تقليص التأثير التسويقي للمنتجات الغنية بالدهون والسكريات والملح، في وقت تشير فيه المؤشرات الصحية إلى تصاعد معدلات السمنة بين الفئات العمرية الصغيرة.
فئات غذائية مشمولة بالحظر في بريطانيا
تشمل القواعد الجديدة 13 فئة غذائية رئيسية مرتبطة مباشرة بارتفاع معدلات سمنة الأطفال في بريطانيا، من بينها المشروبات الغازية المحلاة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات والشوكولاتة والآيس كريم والكعك والبسكويت الحلو والمعجنات والزبادي المحلى والبيتزا ورقائق البطاطس.
ويمتد الحظر ليشمل منتجات ينظر إليها تقليديا على أنها صحية نسبيا مثل السندويشات ووجبات الإفطار، بما في ذلك الحبوب والموسلي، في محاولة لتطبيق معايير غذائية موحدة تقلل من الرسائل الإعلانية المؤثرة على سلوك الأطفال الغذائي.
ضوابط الإعلان التجاري وتأثيرها على السوق
يسمح القانون بالإعلان عن العلامات التجارية دون الترويج لمنتج محدد، ما يمنح الشركات هامشا محدودا للحضور الإعلامي دون الإخلال بهدف تقليل سمنة الأطفال في بريطانيا.
بدأ قطاع الإعلان في الالتزام بهذه القواعد بشكل طوعي منذ أكتوبر الماضي، وهو ما انعكس على الحملات الموسمية، حيث تم استبدال الحلويات في الإعلانات التلفزيونية بالفواكه والخضراوات، في تحول يعكس التكيف المبكر مع القيود الجديدة.
مسار صحي جديد لمواجهة سمنة الأطفال في بريطانيا
يعكس تطبيق هذا القانون توجها حكوميا نحو إعادة ضبط البيئة الغذائية المحيطة بالأطفال، مع التركيز على تقليل العوامل التجارية التي تغذي سمنة الأطفال في بريطانيا على المدى الطويل.
يمثل الحظر خطوة مركزية ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تحسين الصحة العامة وتقليل الأعباء المستقبلية على النظام الصحي، في ظل تصاعد القلق من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للسمنة بين الأجيال القادمة.

