الأرض
موقع الأرض

نجاح زراعة فول الصويا لأول مرة بالوادي الجديد

  نجاح زراعة فول الصويا
كتب - إسلام موسى: -

تُسجِّل زراعة فول الصويا في الوادي الجديد خطوة فارقة في مسار التنمية الزراعية المستدامة، بعدما أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي نجاح أول تجربة تطبيقية لزراعة المحصول بمركز الخارجة، في تحرك يستهدف تقليص الفجوة الغذائية في المحاصيل الزيتية والعلفية وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي داخل البيئات الصحراوية.

وجاءت التجربة تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتوسع في البحوث التطبيقية المرتبطة مباشرة باحتياجات المزارع المصري، وبما يواجه تحديات التربة والمناخ في الأراضي الجديدة، خاصة بمحافظات الظهير الصحراوي.

ونُفِّذ الحقل الإرشادي الوحيد على مستوى محافظة الوادي الجديد من خلال معهد بحوث المحاصيل الحقلية – قسم بحوث البقوليات، بالتعاون مع منظمة «الإيكاردا» ضمن مشروع «الزراعة الصحراوية من أجل سبل عيش قادرة على الصمود»، ليشكل نموذجًا عمليًا لنقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة إلى قلب الصحراء.

زراعة فول الصويا في الوادي الجديد

واعتمدت التجربة على زراعة صنفين من فول الصويا أثبتا كفاءة عالية في الأراضي المستصلحة حديثًا، هما «جيزة 111» المعروف بارتفاع إنتاجيته رغم تأخر نضجه، و«بني سويف 1» الذي يتميز بالتبكير في النضج وملاءمته للظروف البيئية القاسية، ما يعزز فرص التوسع الرأسي والأفقي في زراعة المحصول.

وكشفت النتائج الميدانية عن نجاح لافت سواء في الزراعة المنفردة أو عند تحميل فول الصويا على محصول الذرة الشامية، حيث حققت التجربة عوائد اقتصادية وزراعية متعددة، أبرزها وصول إنتاجية الفدان إلى ما بين 800 و900 كيلوجرام، إلى جانب تحسين خصوبة التربة بفضل الطبيعة البقولية للمحصول.

وساهم نظام التحميل في تقليل الإصابة بدودة الحشد الخريفية، ما انعكس على خفض عدد مرات الرش وتقليل تكاليف الإنتاج، فضلًا عن توفير نحو 1.5 طن من التبن للفدان، الأمر الذي يمثل دعمًا مباشرًا لمنظومة الأعلاف والإنتاج الحيواني في المناطق الصحراوية.

وأعرب مزارعو الوادي الجديد عن إشادتهم بنجاح التجربة، مؤكدين أن زراعة فول الصويا تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الزراعي، وتوفر مصدرًا محليًا للزيوت والأعلاف بأسعار تنافسية، مع تحقيق إنتاجية مستقرة في الأراضي الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وزارة الزراعة الرامية إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد، وسد الفجوة في المحاصيل الزيتية والبروتينية، عبر توظيف البحث العلمي لخدمة التنمية المستدامة وتحويل الصحراء المصرية إلى مساحة إنتاج واعدة.