الأرض
موقع الأرض

أزمة أراضي الأوقاف تشعل البرلمان وتحذيرات من غضب الفلاحين

اسلام موسى -

تتصدر قضية رفع القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية المؤجرة من هيئة الأوقاف المصرية المشهد البرلماني، في ظل تصاعد شكاوى المزارعين وتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية واجتماعية قد تهدد استقرار القطاع الزراعي، خاصة بين صغار الفلاحين الذين يعتمدون على هذه الأراضي كمصدر دخل رئيسي.

وأكد النائب عادل زيدان، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن الأزمة الحالية تتطلب معالجة جذرية ومستدامة، محذرًا من أن الحلول المطروحة حتى الآن لا تتجاوز كونها إجراءات مؤقتة لا تمس جوهر المشكلة، ولا تحقق التوازن المطلوب بين حقوق الدولة وظروف المزارعين.

وخلال اجتماع لجنة الزراعة والري، بحضور ممثلي وزارتي الزراعة والأوقاف، أوضح زيدان أن تحصيل الدولة للقيمة العادلة من ممتلكاتها، ومن بينها أراضي الأوقاف، حق مشروع لا خلاف عليه، إلا أن تطبيق هذا الحق يجب أن يتم برؤية شاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، ولا تُحمِّل الفلاح أعباء تفوق قدرته على الاستمرار في الإنتاج.

رفع القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية وتأثيرها المجتمعي

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن التعامل مع هذا الملف الحساس يستلزم تنسيقًا مؤسسيًا متكاملًا بين وزارات الزراعة والأوقاف والتضامن الاجتماعي، من خلال إجراء دراسات ميدانية وبحوث اجتماعية دقيقة لكل حالة على حدة، بما يضمن الوصول إلى حلول عادلة ومتوازنة، تراعي طبيعة النشاط الزراعي وظروف المستأجرين.

وأضاف زيدان أن الهدف الأساسي من أي إصلاحات تشريعية أو تنفيذية في هذا الملف يجب أن ينصب على الحفاظ على استقرار الفلاح المصري، وضمان استمرار دورة الإنتاج الزراعي، دون الإضرار بحقوق الدولة أو تعريض الأمن الغذائي لأي مخاطر محتملة.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق العدالة الاجتماعية في ملف أراضي الأوقاف الزراعية يمثل ضرورة ملحّة، محذرًا من أن تجاهل البعد الاجتماعي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة، بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد الزراعي والاستقرار المجتمعي.