ارتفاع مفاجئ في أسعار الليمون يربك الأسواق والمواطنين

شهدت أسعار الليمون في الأسواق المصرية ارتفاعًا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، حيث قفز سعر الكيلو الواحد من نحو 20 جنيهًا إلى 50 جنيهًا، ووصل في بعض المناطق إلى 90 جنيهًا، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود حتى شهر يونيو المقبل قبل طرح المحصول الجديد. هذا التذبذب في الأسعار أثار مخاوف المستهلكين، وجعل الخبراء يحذرون من تأثير تراجع المعروض على استقرار السوق المحلي.
ارتفاع أسعار الليمون بسبب نقص المعروض
أكد تجار سوق العبور أن السبب الأساسي وراء ارتفاع أسعار الليمون يعود إلى نقص المعروض هذا الموسم نتيجة تراجع المساحات المزروعة.
وأضافوا أن هذه الزيادة في الأسعار تعكس آليات السوق الطبيعية بين العرض والطلب، حيث يؤدي نقص الإنتاج إلى صعود الأسعار بشكل ملحوظ.
وأشاروا إلى أن العديد من المزارعين توقفوا عن زراعة الليمون في السنوات الماضية بسبب انخفاض الأسعار وتكرار الخسائر، ما أدى إلى تقلص الرقعة المزروعة.
كما أوضحوا أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يمتد حتى يونيو المقبل، مع طرح المحصول الجديد، مشيرين إلى أن شجرة الليمون تحتاج إلى نحو ثلاث سنوات لتعزيز إنتاجيتها، بالإضافة إلى تأثير الأمراض النباتية على الأشجار المصابة، والتي تحتاج لفترات طويلة للتعافي قبل العودة للإنتاج.
ترشيد صادرات الليمون ضرورة عاجلة
في السياق نفسه، دعا الخبراء إلى ضرورة وضع سياسات واضحة لترشيد صادرات الليمون، لضمان التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي ومتطلبات التصدير.
وأشاروا إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين انتشار مرض تصمغ الأشجار، وهو مرض فطري يصيب جذوع وأفرع الأشجار، ويتسبب في تساقط الثمار وقد يؤدي إلى موت الشجرة إذا لم يتم علاجه، خصوصًا في ظل زيادة الرطوبة أو الإفراط في الري.
واختتم المسؤولون مناشدتهم لوزارة الزراعة بضرورة تكثيف برامج التوعية والإرشاد الزراعي، وتقديم الدعم الفني لمزارعي الليمون، مع التركيز على أساليب الوقاية ومكافحة الأمراض التي تهدد الإنتاج، لضمان استقرار السوق وتأمين احتياجات المستهلكين.

