القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف خارج دائرة ارتفاع الأسعار

أكد مسؤولون بوزارة الزراعة أن الجدل المثار حول القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف لا يعكس تأثيرًا حقيقيًا على أسعار الغذاء، مشددين على أن المساحات المؤجرة من هذه الأراضي تظل محدودة للغاية مقارنة بإجمالي الرقعة الزراعية، بما يضمن استقرار الأسواق وحماية المستهلك والمزارع في آن واحد.
القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف لا تضغط على أسعار الغذاء
أوضح الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات الزراعية بوزارة الزراعة، أن القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف لا تمثل عامل ضغط على أسعار الخضروات أو السلع الغذائية، نظرًا لأن إجمالي المساحة التابعة لهيئة الأوقاف لا يتجاوز 110 آلاف فدان، أي أقل من 1% من إجمالي الرقعة الزراعية في مصر، التي تزيد على 10.4 مليون فدان.
وأشار إلى أن التأثير الفعلي لأي زيادة في الإيجارات يرتبط بحجم المساحة وانتشارها، وهو ما لا ينطبق على أراضي الأوقاف، مؤكدًا أن السوق الزراعي المصري أوسع وأكثر تنوعًا من أن يتأثر بهذه النسبة المحدودة.
وأضاف شطا أن القيمة الحقيقية لإيجار الفدان في السوق الحرة تتراوح في العديد من المناطق بين 60 و89 ألف جنيه، وقد تتجاوز ذلك في الأراضي عالية التميز، لافتًا إلى أن إيجارات أراضي هيئة الأوقاف لم تصل إلى هذه المستويات، ما يعكس التزامًا واضحًا بمراعاة البعد الاجتماعي.
وتابع أن الزيادة الأخيرة في القيمة الإيجارية لا تستدعي القلق بشأن ارتفاع أسعار السلع الغذائية، موضحًا أن هيئة الإصلاح الزراعي، رغم امتلاكها نحو 7% من إجمالي الأراضي الزراعية، فإن الغالبية العظمى من هذه المساحة مملوكة بنظام التمليك وليس الإيجار، وهو ما يقلص تأثيرها على منظومة الإيجارات الزراعية بشكل عام.
وأكد أن الدولة تحرص على تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين دعم المزارعين والحفاظ على حقوق الملكية العامة، مشيرًا إلى أن أسعار الأراضي المؤجرة من الهيئات الحكومية ما زالت أقل من نظيرتها في السوق الحرة، وتراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين.
من جانبه، شدد أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، على أن أعلى قيمة إيجارية للفدان لم تتجاوز 55 ألف جنيه، وهي أقل بكثير من الأسعار السائدة في عدد من المحافظات، موضحًا أن القيمة الإيجارية في محافظة الأقصر، على سبيل المثال، تتراوح بين 8 آلاف و18 ألف جنيه وفقًا لطبيعة الأرض ودرجة خصوبتها.
ولفت رسلان إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بصغار المزارعين، ممن تتراوح حيازاتهم بين قيراط و3 أفدنة، مؤكدًا أن دعم هذه الفئة يمثل أولوية قصوى، باعتبارهم العمود الفقري للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في مصر.

