انهيار الزراعة والثروة الحيوانية في العراق.. تفاصيل صادمة

يشهد العراق تفاقما خطيرا في نقص المياه مع تحول الازمة المائية الى تهديد مباشر للزراعة والثروة الحيوانية وتزايد نفوق المواشي بشكل واسع. ويؤكد الخبراء ان نقص المياه بات العامل الاكبر وراء الانهيار المتسارع في القطاعين خلال الفترة الاخيرة.
تدهور الاراضي وانهيار الثروة الحيوانية بفعل نقص المياه
تسبب نقص المياه الناتج عن تراجع تدفق دجلة والفرات في نفوق آلاف الماشية بسبب غياب الاعلاف وجفاف المراعي. وتشير تقديرات محلية الى انخفاض مخزون الاسماك في الجنوب بنسبة 60 في المئة وتراجع الاراضي المزروعة الى النصف مع اتساع تاثير نقص المياه على الري والمزارع التجارية.
جفاف الاهوار يلغي فرص الاستدامة الزراعية
ادى نقص المياه الى جفاف شبه كامل لاهوار ذي قار والمثنى والبصرة وفقا لوزارة الموارد المائية. وتحولت مساحات واسعة الى اراض قاحلة ما تسبب في نفوق جماعي للجاموس والاسماك والدواجن مع اضطرار المزارعين في ميسان وذي قار والمثنى الى الهجرة نحو المدن بحثا عن مصادر دخل بعد ان فاقمت ازمة نقص المياه تراجع مواردهم المعيشية.
تحذيرات رسمية من انهيار الموسم الزراعي
وصفت اللجنة النيابية للزراعة والمياه والاهوار ما يحدث بانه اخطر ازمة للثروة الحيوانية في تاريخ البلاد مع فقدان بعض المزارعين حتى 70 في المئة من ماشيتهم. وارتفعت اسعار الالبان واللحوم بنسبة 25 الى 40 في المئة نتيجة تداعيات نقص المياه فيما لا تزال البيانات الرسمية الكاملة غير متاحة.
تراجع انتاج الاعلاف يدفع الازمة الى ذروتها
اكدت وزارة الزراعة ان نقص المياه خلال العامين الماضيين ادى الى انهيار انتاج الاعلاف ووصف مدير عام الثروة الحيوانية الازمة بانها الاسوأ منذ عقود. وتعمل الوزارة حاليا على استعادة المراعي وزيادة انتاج الاعلاف وتقديم دعم مباشر لمصانع الاعلاف ولمشتريات المزارعين.

