الأرض
موقع الأرض

تعرف على أسرار الخريف الزراعية لتحقق أكبر المحاصيل

إسلام موسي -

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن الخريف ليس مجرد فصل عابر، بل هو فصل يكشف كل شيء ويختبره. ففي هذا الفصل، تتساقط الأوراق، بعضها يترك الشجرة بسرعة مع أول نسمة باردة، وبعضها يتمسك بجذوره مهما كانت الرياح شديدة. ويُعتبر الخريف أكثر الفصول حكمة، حيث يجمع بين صفاء الربيع، حرارة الصيف، وبرودة الشتاء، ليشحن الروح بكل المتناقضات في آن واحد.

الخريف ليس فقط تغييرًا في الجو، بل هو موسم اختبار للزراعة، حيث يُعدّ فترة حساسة للمزارعين تتطلب استعدادات خاصة لمواجهة تقلبات الطقس. فما هي أبرز ملامح هذا الموسم المناخية؟ وكيف يمكن للمزارعين التكيف مع هذه التغيرات لتحقيق أفضل النتائج الزراعية؟

مظاهر الخريف المناخية:

1. انخفاض تدريجي في حرارة النهار، مع انخفاض واضح لحرارة الليل. هذا التغيير ينعكس بشكل إيجابي على النمو الخضري.

2. زيادة الرطوبة والندى، مما يستدعي تعديل مواعيد الري لتقليل خطر أعفان الجذور.

3. تكاثر السحب وتشكل الشبورة، خصوصًا في مناطق دلتا النيل وبحري، مما يعوق حركة النقل والزراعة على الطرق.

4. الضباب والسكون الهوائي، خاصة ليلاً في القاهرة الكبرى، مما يؤدي إلى ضيق التنفس لبعض الأشخاص.

5. بداية لسعة برد آخر الليل، مع احتمالية إصابة المزارعين بنزلات برد، ما يتطلب منهم المزيد من الحذر.

6. فرص الأمطار الخفيفة على السواحل والدلتا نتيجة تكاثر السحب المنخفضة.

أهمية الخريف للمزارعين:

بجانب تغيرات الطقس، يتميز الخريف بتأثيرات مناخية هامة على الزراعة، تتطلب استعدادات خاصة. ويجب على المزارعين الانتباه لهذه التغيرات وتطبيق توصيات الخبراء لتجنب الخسائر الزراعية.

المرحلة الحالية:

اليوم، ونحن في نهاية أغسطس ووسط شهر مسرى، نعيش آخر أيام الصيف، والـ20 يومًا القادمة ستشهد دخول الخريف رسميًا. ومع ذلك، لا يزال هناك تأثيرات من منخفض السودان والهند الموسمي، بينما يبدأ مرتفع العروض الوسطى في السيطرة على الأجواء ويدفع هواءً ألطف، ليكون بذلك أول مؤشر على قدوم الخريف.

التوصيات الزراعية الذهبية من الدكتور فهيم:

الوقت المثالي لشتل وتطعيم الفاكهة مثل المانجو، الموالح، الزيتون، والنخيل.

وقت مناسب لبدء عروة الخضر الجديدة مثل الطماطم، الفلفل، الخيار، والكرنب، مع توصية بالزراعة بعد العصر أو الفجر لتقليل الإجهاد الحراري.

بداية سبتمبر هو الوقت الأمثل لزراعة البطاطس، الثوم، الفراولة، الفاصوليا، البسلة، والبصل السبعيني.

إدخال البوتاسيوم (مركبات التحجيم) لثمار الزيتون، التمور، الكمثرى، والموالح.

استخدام محفزات نمو مثل الأحماض الأمينية، الطحالب، والسيتوكينين لإنعاش المحاصيل التي تأثرت بحرارة الصيف.

محاصيل العروة الجديدة:

البطاطس: الاهتمام بالتقاوي، والتأكد من خلوها من الحفار.

الثوم: استخدام فصوص سليمة ومعاملتها فطريًا قبل الزراعة.

البصل: ري متقارب وتطهير البذق مبكرًا.

الخيار النيلي: زراعة في أحواض صغيرة للسيطرة على الري.

الفاصوليا: معاملة التقاوي باللقاح البكتيري أمر ضروري.

الفراولة: استخدام شتلات قوية ومعاملتها بمطهرات قبل الزراعة.

الذرة: مراقبة ظهور دودة الحشد في وقت مبكر.

الخرشوف: زراعته على مصاطب مرتفعة لضمان النمو الجيد.

الخلاصة:

الخريف يحمل في طياته تقلبات مناخية، لكنه أيضًا يحمل فرصًا ذهبية للمزارعين. إنه وقت التحول من حرارة الصيف الشديدة إلى نسيم بارد يفتح أبواب الأمل لموسم جديد من الإنتاج الزراعي. المزارع الواعي هو من يقرأ لغة الفصول، ويستعد مبكرًا، ويزرع في الوقت المناسب، ويحمي محاصيله من الأمراض، ليحقق أقصى استفادة من هذا الموسم المميز