العيش والزيتون: ثنائي مصري يقتحم الأسواق العالمية.. فيديو

في تطور يعكس قوة التراث الغذائي المصري، استطاع العيش البلدي أن يصل إلى رفوف واحدة من أشهر سلاسل المتاجر الأمريكية، Trader Joe’s، ليحقق خلال ساعات فقط من طرحه لقب المنتج الأكثر مبيعًا، متفوقًا على أشهر المخبوزات العالمية. هذا النجاح لا يقتصر على الخبز وحده، بل يفتح الباب أمام فرص تصديرية واعدة لمنتجات مصرية أخرى، أبرزها الزيتون المصري، الذي يُعد شريكًا مثاليًا للخبز في الأسواق الدولية.
دمج الزيتون المصري داخل العيش البلدي يمثل فكرة تصديرية مبتكرة قادرة على جذب اهتمام المستهلكين عالميًا. يمكن تقديم المنتج إما في صورة خبز محشو بالزيتون يُضاف إلى العجين قبل الخبز، أو كعلبة متكاملة تضم خبز بلدي وزيتون مصري معبأ، تُقدم كوجبة سريعة قابلة للتسخين تجمع بين الأصالة والعملية.
المرحلة الأولى من خطة التوسع تستهدف السوق الأمريكية من خلال التعاون مع سلاسل التجزئة الكبرى مثل Walmart وCostco، والاستفادة من اتفاقية QIZ للإعفاء الجمركي، مع التركيز على الجاليات العربية والمسلمة. أما المرحلة الثانية فتركز على الأسواق الأوروبية، حيث يُعاد تقديم المنتج كخيار صحي وعضوي، مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. وفي المرحلة الثالثة، يأتي التوسع في أفريقيا والشرق الأوسط، بالاعتماد على اتفاقيات الكوميسا وتقديم منتجات تتماشى مع الأذواق المحلية.
تشير الإحصاءات إلى نمو صادرات الزيتون المصري بنسبة 25% خلال عام 2024، كما تحتل مصر المركز الأول أفريقيًا في إنتاج الزيتون، في ظل زيادة عالمية في الطلب على المنتجات الصحية بنسبة 40%. ولتعزيز هذا النجاح، يُوصى بتحسين جودة التغليف باستخدام مواد صديقة للبيئة، والتوسع في إنتاج المنتجات العضوية للحصول على شهادات جودة دولية، وإنشاء منصة إلكترونية لتسويق المنتجات عالميًا، وتنظيم معارض دولية للترويج للمنتجات المصرية.
من المهم أيضًا بناء شراكات استراتيجية مع هيئة تنمية الصادرات والغرف التجارية العربية بالخارج، والتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، إلى جانب شركات الشحن العالمية. وبحلول عام 2030، يمكن لمصر أن تدخل ضمن قائمة أكبر 10 دول مصدّرة للمخبوزات عالميًا، وتحقق عائدات تصديرية تصل إلى 5 مليارات دولار، وتوفر أكثر من مليون فرصة عمل جديدة، وتؤسس 50 علامة تجارية مصرية عالمية.
المشاركة في هذه النهضة متاحة للجميع: المزارعون يمكنهم التحول نحو الزراعة العضوية، والصنّاع مطالبون بتحسين جودة المنتجات وتطويرها، والمصدرون أمامهم فرص تصديرية واعدة، والمستثمرون مدعوون للاستثمار في قطاع الصناعات الغذائية.
قصة نجاح العيش البلدي المصري في الأسواق العالمية ليست سوى بداية لنهضة تصديرية كبرى. ومع تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص والمزارعين، يمكن لمصر أن تتبوأ مكانة رائدة في تصدير المنتجات الغذائية المتميزة عالميًا.